1506 - عن عروة بن الزبير قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حُبَيش أنها أمرت أسماءَ، أو أسماءُ حدثتني أنها أمرتها فاطمةُ بنت أبي حُبَيش أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، ثم تغتسل.



حسن: رواه أبو داود (281) قال: حدَّثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن سهيل - يعني ابن أبي صالح - عن الزهري، عن عروة بن الزبير، فذكر الحديث.



وإسناده حسن ورجاله ثقات غير سهيل بن أبي صالح، إلَّا أنه صدوق، قال أبو حاتم: يكتب حديثه.



وأسماء هذه هي أسماء بنت عميس كما في رواية أبي داود (296).



إلَّا أن سياق هذا الحديث يختلف، وسيأتي.



ثم قال أبو داود: ورواه قتادة، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة، أن أم حبيبة بنت جحش اُستحيضت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تدع الصلاة أيامَ أقرائها، ثم تغتسل وتُصلي.



قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئًا. وزاد ابن عيينة في حديث الزهري، عن عَمرة، عن عائشة أن أم حبيبة كانت تُستحاض، فسألتِ النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها.



قال أبو داود: وهذا وهم من ابن عيينة، ليس هذا في حديث الحفاظ عن الزهري، إلَّا ما ذكر سهيل بن أبي صالح، وقد روى الحميدي هذا الحديث عن ابن عيينة لم يذكر فيه:"تدع الصلاة أيام أقرائها" انتهى.



قلت: ليس هناك فرق في معنى الحديث، وأما الفرق في ألفاظ الحديث، ولعل أبا داود قصد بذلك اهتمام المحدثين بضبط لفظ الحديث؛ يتضح ذلك جليًّا فيما ذكره أبو داود نفسه في الباب الذي يليه. انظر الحديث (285).



وأمَّا وطء الرجل زوجته المستحاضة فلم يثبت فيه شيءٌ مرفوعًا.

وما رواه أبو داود (309) من حديث عكرمة قال: كانت أم حبيبة تُستحاض، فكان زوجها يغشاها، وكذلك ما رواه أيضًا (310) من حديث عكرمة، عن حمنة بنت جحش أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها.



فقد قال المنذري:"في سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر، وليس فيها ما يدل على سماعه منهما".



وكذلك قال البيهقي (1/ 351) عكرمة عن أم حبيبة منقطع.



وعلى تقدير سماعه منهما فإنَّ الحديث موقوف، وفي أحد طرقه مُعلَّى بن منصور، كان أحمد بن حنبل لا يروي عنه؛ لأنه ينظر في الرأي.



وعكرمة هو: أبو عبد الله البربري المدني مولى ابن عباس.



فمن أخذ بالحديث الموقوف جوّز غشيان المستحاضة؛ لأنها في حكم الطاهرات في أكثر الأحكام، وهو رأي الجمهور كالشافعي ومالك والثوري.



وقال أحمد: لا يأتيها إلَّا أن يطول ذلك بها، وفي رواية عنه: إلَّا إذا خاف زوجها العنت (الزنا).



ومن منع إتيان المستحاضة، علّل بالأذى الذي ذكره الله في إتيان الحائض في قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}. [سورة البقرة: 222].



وممن منع إتيان المستحاضة عائشةُ، وإبراهيمُ النخعي، وابن سيرين وغيرهم



فائدة:



أسماء النساء المستحاضات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم:



- زينب بنت جحش أم المؤمنين.



- سودة بنت زمعة أم المؤمنين.



- أم سلمة بنت أبي أمية، أم المؤمنين.



- حمنة بنت جحش.



- أم حبيبة بنت جحش.



- أسماء بنت جحش.



- فاطمة بنت أبي حُبَيش، واسم أبي حُبَيش: قيس.



- سهلة بنت سهيل.



- أسماء بنت مرثد.



- بادية بنت غيلان.

আল-জামি` আল-কামিল (1506)