1511 - عن فاطمة بنت أبي حُبَيش أنها كانت تُستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا كان دمُ الحيضة - فإنه دم أسود يُعرف - فإذا كان ذلك فأمْسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضّئِي وصَلِّي؛ فإنما هو عرق".



حسن: رواه أبو داود (286) قال: حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا محمد بن أبي عدي، عن محمد - يعني ابن عمرو - قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حُبَيش، فذكرت الحديث.



قال أبو داود: وقال ابن المثنى: حدَّثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدَّثنا به بعدُ حفظًا، قال: حدَّثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن فاطمة كانت تُستحاض، فذكر معناه. فرجع الحديث إلى مسند عائشةَ.



ورجاله ثقات غير محمد بن عمرو بن علقمة؛ فإنه حسن الحديث إذا لم يخطئ.



وأمَّا حديث عدي بن ثابت عن أبيه، عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم:"تدعُ الصلاةَ أيام أقْرائِها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضَّأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي" فهو ضعيف. رواه أبو داود (297) والترمذي (126) وابن ماجه (625) كلهم من طريق شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت.

قال الترمذي: هذا حديث قد تفرد به شريك، عن أبي اليقظان. وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقلت: علي بن ثابت، عن أبيه، عن جده؛ جدّ عدي ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه، وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين: إن اسمه (دينار) فلم يعبأ به.



وقال أبو داود: حديث عدي بن ثابت والأعمش، عن حبيب وأيوب أبي العلاء كلها ضعيفة لا تصح. انتهى.



قلت: علته شريك، وهو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، قال ابن معين: ثقة يغلط. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة سيئ الحفظ. والخلاصة كما قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدعة.



وأبو اليقظان هو عثمان بن عُمير - بالتصغير - الكوفي الأعمى: ضعيف اختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع" التقريب.



انظر للمزيد:"المنة الكبرى (1/ 225).

আল-জামি` আল-কামিল (1511)