15136 - عن أبي بن كعب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن مطعم ابن آدم جُعل مثلا للدنيا، وإن قزَحَه، وملَحَه، فانظروا إلى ما يصير".



حسن: رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد مسند أبيه (21239)، وابن أبي عاصم في الزهد (205)، وصحّحه ابن حبان (702) كلهم من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، حدّثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عُتي -هو ابن ضمرة- عن أبي بن كعب، فذكره.



وإسناده حسن من أجل موسى بن مسعود فإنه حسن الحديث.



والحديث روي أيضًا موقوفا ولا يضر.



عُتيّ: هو ابن ضمرة التيمي السعدي البصري. قال ابن سعد:"كان ثقة قليل الحديث". ووثّقه العجلي وابن حبّان، ولكن قال ابن المديني:"مجهول، وحديثه يشبه حديث أهل الصدق وإن كان لا يعرف". أي لقلة حديثه.



وقوله:"وإن قزحه" أي: أصلحه بالأبزار، يعني حبوب التوابل.



وقوله:"وملحه" أي: طرح فيه من الملح بقدرٍ.



وأما ما روي عن أبي عثمان، عن سلمان قال: جاء قوم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال لهم:"ألكم طعام؟" قالوا: نعم، قال:"فلكم شراب؟" قالوا: نعم، فقال:"فتصفونه؟" قالوا: نعم، قال:"وتبردونه؟" قالوا: نعم، قال:"فإن معادهما كمعاد الدنيا، يقوم أحدكم إلى خلف بيته، فيمسك على أنفه من نتنه". فالصواب أنه مرسل.



رواه يحيى بن صاعد في زوائد الزهد لابن المبارك (492)، والطبراني في الكبير (6/ 304)

كلاهما من طريق محمد بن يوسف الفريابي، حدّثنا سفيان -هو الثوري- عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان، فذكره.



ومحمد بن يوسف الفريابي يخطئ في حديث سفيان، وخالفه عبد اللَّه بن المبارك فرواه في الزهد (419) عن سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان به مرسلا. وهو الصواب.



وفي الباب ما روي عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، ومن أحب آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى".



رواه أحمد (19697)، والبغوي في شرح السنة (4038)، وصحّحه ابن حبّان (709)، والحاكم (4/ 308) كلهم من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبي موسى الأشعري، فذكره.



وإسناده منقطع، فإن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب لم يعرف له سماع من الصحابة كما قال البخاري وغيره.



وأما قول الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". فتعقبه الذهبي بقوله:"فيه انقطاع".



وكذلك قول الهيثمي في المجمع (10/ 249):"رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات". لا يستلزم صحة الإسناد كما ذكرت مرارًا لوجود علة كما في هذا الحديث.



وفي الباب أيضًا ما روي عن أبي أمامة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"من شر الناس منزلة عند اللَّه يوم القيامة عبدٌ أذهب آخرته بدنيا غيره".



رواه ابن ماجه (3966)، والطبراني في الكبير (8/ 144) من طرق عن مروان بن معاوية، عن عبد الحكم السدوسي قال: حدّثنا شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، فذكره.



وجعله بعضهم من مسند أبي هريرة، فقد رواه أبو داود الطيالسي (2520) عن عبد الحكم بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة.



ومداره على عبد الحكم بن ذكوان السدوسي لم يوثّقه أحدٌ إلا أن ابن حبّان ذكره في ثقاته على قاعدته في توثيق من لا يعرف فيه الجرح. وقال ابن معين:"لا أعرفه".

আল-জামি` আল-কামিল (15136)