15252 - عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم غرز بين يديه غرزًا، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث، فأبعده ثم قال:"هل تدرون ما هذا؟" قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"هذا الإنسان وهذا أجله وهذا أمله يتعاطى الأمل يختلجه دون ذلك".

حسن: رواه أحمد (11132) عن عبد الملك بن عمرو (هو أبو عامر العقدي) - والبيهقي في الزهد (457) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل - والبغوي في شرح السنة (4091) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين - كلهم عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل (واسمه علي بن داود الناجي)، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.



وإسناده حسن من أجل علي بن علي الرفاعي فإنه حسن الحديث.



وقال الهيثمي في المجمع (10/ 255):"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي وهو ثقة".



والحديث رواه ابن المبارك في الزهد (254) عن علي بن علي الناجي، عن أبي المتوكل الناجي فأرسله، ولم يذكر"أبا سعيد الخدري" في الإسناد.



فهذا الإرسال لا يضر في صحة الحديث؛ لأن الذين وصلوه جماعة وهم من الثقات الأثبات.



قوله:"يختلجه" أي يجتذبه الأجلُ.



وقوله:"دون ذلك" أي دون الأمل.



وقال علي بن أبي طالب: ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل. ذكره البخاري معلقا في باب الأمل وطوله من كتاب الرقاق.

আল-জামি` আল-কামিল (15252)