15323 - عن بريدة الأسلمي قال: خرجت يوما أمشي فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فظننته يريد حاجة، فعارضته حتى رآني فأرسل إلي، فأتيته فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا رجل بين أيدينا يصلي يكثر الركوع والسجود، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"تراه مرائيا؟" قلت: اللَّه ورسوله أعلم، فأرسل يدي، فقال:"عليكم هديا قاصدًا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه"



حسن: رواه أحمد (19789)، والبيهقي في الشعب (3600) واللفظ له، وصحّحه ابن خزيمة (1179)، والحاكم (1/ 312) كلهم من طريق عُيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة، فذكره.



وإسناده حسن من أجل عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، قال فيه أحمد وابن معين:"ليس به بأس"، ووثّقه النسائي.



وكان يزيد بن هارون شيخ أحمد يروي عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي برزة الأسلمي في بغداد، والمحفوظ أنه من مسند بريدة الأسلمي رضي الله عنه.



وأما ما رُويَ عن ابن الأدرع قال: كنت أحرس النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته، قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عسى أن يكون مرائيا" قال: قلت: يا رسول اللَّه يصلي يجهر بالقرآن، قال: فرفض يدي، ثم قال:"إنكم

لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة" فهو ضعيف.



رواه أحمد (18971) عن وكيع، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن الأدرع قال: فذكره في حديث طويل.



وهشام بن سعد ضعّفه جمهور أهل العلم، ولكن قال أبو حاتم:"يكتب حديثه" يعني عند المتابعة.



والمبالغة في شيء دليل الرياء، ولهذا نهى عنه.



وجاء في الأثر عن مطرف قال لابنه عبد اللَّه: العلم أفضل من العمل، والحسنة بين السيئتين، وخير الأمور أوسطها، وشرّ السير الحقحقة.



ذكره أبو عبيد في غريب الحديث (4/ 388)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (3605).



قال أبو عبيد: قوله:"الحسنة بين السيئتين" أي أن الغلو في العمل سيئة، والتقصير عنه سيئة، والحسنة بينهما وهو القصد.



والحقحقة -هو المتعب من السير- وقيل: هو أن تُحمل الدابة على ما لا تطيقه، وفيه إشارة إلى الرفق في العبادة وعدم الغلو فيها.



ورواه البيهقي في الشعب من وجه آخر مرفوعا ولا يصح.

আল-জামি` আল-কামিল (15323)