15419 - عن أبي ذر قال: ركب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حمارًا وأردفني خلفه، وقال:"يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناسَ جوعٌ شديدٌ لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، كيف تصنع؟" قال: اللَّه ورسوله أعلم، قال:"تعفَّفْ".



قال:"يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناس موت شديد، يكون البيت فيه بالعبد -يعني القبر- كيف تصنع؟" قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال:"اصبر".



قال:"يا أبا ذر، أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا -يعني- حتى تغرق حجارةُ الزيت من الدماء، كيف تصنع؟" قال: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"اقعد في بيتك، وأغلقْ عليك بابك"، قال: فإن لم أترك، قال:"فأت من أنت منهم، فكن فيهم"، قال: فآخذُ سلاحي؟ قال:"إذن تُشاركهم فيما هم فيه، ولكن إن خشيتَ أن يروعك شعاعُ السيف فألقِ طرفَ ردائِك على وجهك حتى يبُوْءَ بإثمِه وإثمِك".



صحيح: رواه أحمد (21325، 21445)، وصحّحه ابن حبان (5960، 6685)، والحاكم (4/ 423 - 424)، والبيهقي (8/ 191) كلهم من طرق عن أبي عمران الجوني، عن عبد اللَّه بن

الصامت، عن أبي ذر الغفاري، فذكره.



وإسناده صحيح، لكن زاد حماد بن زيد بين أبي عمران الجوني وبين عبد اللَّه بن الصامت"المشعث بن طريف".



ومن طريقه رواه أبو داود (4261)، وابن ماجه (3958). قال أبو داود:"لم يذكر المُشَعِّث في هذا الحديث غير حماد بن زيد".



وهو كما قال، فقد رواه جمع من الثقات منهم شعبة ومعمر وحماد بن سلمة ومرحوم بن عبد العزيز العطار بدون ذكر المشعث، فالقول قولهم.



انظر للمزيد: كتاب الحدود، باب في قطع النباش.

আল-জামি` আল-কামিল (15419)