15430 - عن حذيفة قال: حدّثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدّثنا:"أن الأمانة نزلت في جَذْر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة"، ثم حدّثنا عن رفع الأمانة قال:"ينام الرجل النومة، فتُقبض الأمانةُ من قلبه، فيظلُّ أثرها مثل الوكْتِ، ثم ينام النومةَ فتُقبض الأمانة من قلبه، فيظلُّ أثرها مثل المجل كجمر دَحْرجتَه على رجلك، فنفط فتراه منتبرًا، وليس فيه شيء، (ثم أخذ حصًى فدَحْرجه على رجله) فيُصيح الناس يتبايعون، لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلًا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجْلدَه! ما أظْرفَه! ما أعْقلَه! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان".



ولقد أتى عليَّ زمان، وما أبالي أيكم بايعتُ، لئن كان مسلمًا ليردنّه عليّ دينُه، ولئن كان نصرانيًّا أو يهوديًّا ليردنّه على ساعيه، وأما اليوم فما كنتُ لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (6497) واللفظ له، ومسلم في الإيمان (143: 230) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، فذكره.



قوله:"جذر قلوب الرجال" الجذر هو أصل كل شيء والمراد: من أصلها.



وقوله:"مثل الوكت" هو الأثر في الشيء كالنقطة من غير لونه.



وقوله:"المجل" من مَجِلَ يَمْجَل يقال: مجلتْ يده أي صارتْ في يده من العمل بفأس ونحوها كالقبة فيه ماء قليل.

আল-জামি` আল-কামিল (15430)