15497 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: أتى رجلٌ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم بالجعرانة منصرفه من حنين، وفي ثوب بلال فضة، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقبض منها يعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدلْ، قال:"ويلك، ومن يعدلُ إذا لم أكنْ أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر بن الخطاب دعني يا رسول اللَّه، فأقتل هذا المنافق فقال:"معاذ اللَّه أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية".



متفق عليه: رواه مسلم في الزكاة (1063) عن محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.



ورواه البخاريّ في فرض الخمس (3138) من وجه آخر عن جابر مختصرًا.



قوله:"لا يجاوز حناجرهم" قال القاضي عياض: فيه تأويلان:



أحدهما: لا تفقه قلوبهم، ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق.



والثاني: أي لا يصعد لهم عملٌ ولا تلاوة ولا يتقبّل، والحناجر جمع حنجرة.



قوله:"يمرقون من الدين" أي يخرجون منه.

আল-জামি` আল-কামিল (15497)