1551 - عن ابن عباس أنه توضأ فغسل وجهه، وأخذ غَرفة من ماء فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غَرفة من ماء فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأُخرى فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غَرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غَرفة من ماء فغسل بها يده اليُسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غَرفة من ماء، فرشّ على رِجله اليُمنى حتَّى غسلها، ثم أخذ غَرفة أُخرى فغسل بها رجله، يعني اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.
صحيح: رواه البخاري في الوضوء (140) من حديث ابن بلال - يعني سليمان - عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس فذكر الحديث. وأجمله أُخرى فقال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة. رواه أيضًا البخاري (157) من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم به.
ويبدو أن ابن عباس مرة كان يروي هكذا كما رواه البخاري، وأخرى رواه فجعل يصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا:"توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرف غرفة، فمضمض واستنشق، ثم غَرف غَرفةً فغسل وجهه، ثم غَرَف غَرفةً فغسل يده اليمنى، ثم غَرَف غَرفةً فغسل يده اليسرى، ثم مسح برأسه وأذنيه؛ باطنهما بالسبّابتين وظاهرهما بإبهاميه، ثم غَرَف غَرفةً فغسل رجله اليمنى، ثم غَرَف غَرفةً فغسل رجله اليسرى".
رواه النسائي (102) واللفظ له، والترمذي (36) وابن ماجه (439) كلهم من حديث عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس. ولفظ الترمذي:"مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما". ولفظ ابن ماجه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما".
قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: رجاله ثقات غير محمد بن عجلان، فهو صدوق.
ورواه أبو داود (1387) من طريق سفيان، عن زيد بن أسلم به، وفيه: قال ابن عباس:"ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوضأ مرة مرة" فظن بعض الناس أنه حديثان، والصواب أنه حديث واحد، رواه مرة مجملا وأخرى مُفصَّلًا.
وأما ما رواه أبو عبيد في"الطهور" (83) في قصة مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة وقال فيه: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل إلى قربة على شجب فيها ماء، فقلت: وما الشجبُ؟ - قال الشيباني: فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهَه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه مرة، ثم غسل قدميه. قال يزيد: حسبته قال: ثلاثًا.
رواه عن يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
ورواه أبو داود (133) عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون به مُختصرًا. فإسناده ضعيف فإنَّ عباد بن منصور ضعيف جدًّا، كما هو مخالف لما رواه ابن عباس من فعل النبي صلى الله عليه وسلم مرة بالتفصيل، وأخرى بالإجمال بأنه توضأ مرة مرة، ورواه البخاري في كتاب اللباس (5919) من غير طريق عباد بن منصور، عن سعيد بن جبير بدون التفصيل الذي ذكره أبو عبيد.
ورواه الدارمي (715) عن قبيصة، أنبأ سفيان به وزاد:"ونضح فرْجَه" وأخرجه البيهقي (1/ 162) من طريق العباس الدوري، ثنا قبيصة به وقال:"قوله: (ونضح) تفرد به قبيصة عن سفيان،
ورواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة" والنضح: هو رشّ الماء على الفرج بعد الوضوء ليرفع بذلك وسوسة الشيطان.
والأحاديث الواردة في النضح، ليس منها شيء على شرطي، ولذا أعرضتُ عنها وإن كان بعض أهل العلم ذهبوا إلى استحبابه لكثرة شواهده منها: حديث سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان، رواه أبو داود (166) وفيه اضطراب شديد، ومنها: حديث زيد بن حارثة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام أتاه في أول ما أوحي إليه، فعلّمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفةً من ماء، فنضح بها فرجه، رواه ابن ماجه (462) وأحمد (17480)، واللفظ له، وفي إسناده ابن لهيعة وهو سيء الحفظ، وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث كذب باطل" العلل (104)، ومنها: حديث أبي هريرة مرفوعا: إذا توضأتَ فانتضحْ، رواه ابن ماجه (463)، واللفظ له، والترمذي (50)، وفيه الحسن بن علي الهاشمي ضعيف جدًّا، ومنها: حديث جابر قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح فرْجَه. رواه ابن ماجه (464) من طريق قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره. قال البوصيري: ضعيف لضعف قيس وشيخه، والخلاصة فيه: أنه لا يصح شيء في هذا الباب، وإنما الصحيح أن النضح لمن يخرج له المذي بعد الوضوء كما سيأتي في باب الوضوء من المذي، والنضح بعده.
صحيح: رواه البخاري في الوضوء (140) من حديث ابن بلال - يعني سليمان - عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس فذكر الحديث. وأجمله أُخرى فقال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة. رواه أيضًا البخاري (157) من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم به.
ويبدو أن ابن عباس مرة كان يروي هكذا كما رواه البخاري، وأخرى رواه فجعل يصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا:"توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرف غرفة، فمضمض واستنشق، ثم غَرف غَرفةً فغسل وجهه، ثم غَرَف غَرفةً فغسل يده اليمنى، ثم غَرَف غَرفةً فغسل يده اليسرى، ثم مسح برأسه وأذنيه؛ باطنهما بالسبّابتين وظاهرهما بإبهاميه، ثم غَرَف غَرفةً فغسل رجله اليمنى، ثم غَرَف غَرفةً فغسل رجله اليسرى".
رواه النسائي (102) واللفظ له، والترمذي (36) وابن ماجه (439) كلهم من حديث عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس. ولفظ الترمذي:"مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما". ولفظ ابن ماجه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما".
قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: رجاله ثقات غير محمد بن عجلان، فهو صدوق.
ورواه أبو داود (1387) من طريق سفيان، عن زيد بن أسلم به، وفيه: قال ابن عباس:"ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوضأ مرة مرة" فظن بعض الناس أنه حديثان، والصواب أنه حديث واحد، رواه مرة مجملا وأخرى مُفصَّلًا.
وأما ما رواه أبو عبيد في"الطهور" (83) في قصة مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة وقال فيه: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل إلى قربة على شجب فيها ماء، فقلت: وما الشجبُ؟ - قال الشيباني: فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهَه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه مرة، ثم غسل قدميه. قال يزيد: حسبته قال: ثلاثًا.
رواه عن يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
ورواه أبو داود (133) عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون به مُختصرًا. فإسناده ضعيف فإنَّ عباد بن منصور ضعيف جدًّا، كما هو مخالف لما رواه ابن عباس من فعل النبي صلى الله عليه وسلم مرة بالتفصيل، وأخرى بالإجمال بأنه توضأ مرة مرة، ورواه البخاري في كتاب اللباس (5919) من غير طريق عباد بن منصور، عن سعيد بن جبير بدون التفصيل الذي ذكره أبو عبيد.
ورواه الدارمي (715) عن قبيصة، أنبأ سفيان به وزاد:"ونضح فرْجَه" وأخرجه البيهقي (1/ 162) من طريق العباس الدوري، ثنا قبيصة به وقال:"قوله: (ونضح) تفرد به قبيصة عن سفيان،
ورواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة" والنضح: هو رشّ الماء على الفرج بعد الوضوء ليرفع بذلك وسوسة الشيطان.
والأحاديث الواردة في النضح، ليس منها شيء على شرطي، ولذا أعرضتُ عنها وإن كان بعض أهل العلم ذهبوا إلى استحبابه لكثرة شواهده منها: حديث سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان، رواه أبو داود (166) وفيه اضطراب شديد، ومنها: حديث زيد بن حارثة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام أتاه في أول ما أوحي إليه، فعلّمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفةً من ماء، فنضح بها فرجه، رواه ابن ماجه (462) وأحمد (17480)، واللفظ له، وفي إسناده ابن لهيعة وهو سيء الحفظ، وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث كذب باطل" العلل (104)، ومنها: حديث أبي هريرة مرفوعا: إذا توضأتَ فانتضحْ، رواه ابن ماجه (463)، واللفظ له، والترمذي (50)، وفيه الحسن بن علي الهاشمي ضعيف جدًّا، ومنها: حديث جابر قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح فرْجَه. رواه ابن ماجه (464) من طريق قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره. قال البوصيري: ضعيف لضعف قيس وشيخه، والخلاصة فيه: أنه لا يصح شيء في هذا الباب، وإنما الصحيح أن النضح لمن يخرج له المذي بعد الوضوء كما سيأتي في باب الوضوء من المذي، والنضح بعده.
আল-জামি` আল-কামিল (1551)