15526 - عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن اللَّه زَوَى لي الأرضَ فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغُ ملكُها ما زَوَى لي منها، وأُعطيتُ الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يُهلِكها بسنة عامة، وأن لا يُسلّط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم، فيستبيحَ بيضتَهم، وإن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يُرَدُّ، وإني أعطيتُك لأمتك أن لا أُهلكهم بسنةٍ عامّةٍ، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم، يستبيحُ بيضتَهم، ولو اجتمع عليهم مَنْ بأقطارِها -أو قال من بين أقطارها- حتى يكون بعضُهم يهلك بعضًا، ويسبي بعضُهم بعضا".



صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2889) عن أبي الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، فذكره.



ورواه معمر عن أيوب بهذا الإسناد إلا أنه جعله من مسند شداد بن أوس، كما عند أحمد (17115)، والقول قول حماد بن زيد.



قوله:"فرأيت مشارقها ومغاربها" معناه أن الفتوحات الإسلامية تبلغ من أقصى المشارق إلى أقصى المغارب، ويندرج تحت المشارق والمغارب الشمال والجنوب؛ لأن الأصل في كوكب الأرض جهتان: الشرق والغرب، ووجود الشمال والجنوب باعتبار سكانها لا باعتبار تكوينها، ولذا قال تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزمل: 9] وقال: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17] وقال: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ} [المعارج: 40].

আল-জামি` আল-কামিল (15526)