15548 - عن أبي عامر عبد اللَّه بن لحي قال: حججنا مع معاوية بن أبي سفيان، فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر، فقال إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة -يعني الأهواء- كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء، كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله".
واللَّه، يا معشر العرب، لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به.
حسن: رواه أحمد (16937) والسياق له، وأبو داود (4597)، والدارمي (2560)، وابن أبي عاصم في السنة (1، 2)، وصحّحه الحاكم (1/ 128) كلهم من طرق عن صفوان بن عمرو، حدثني أزهر بن عبد اللَّه الحرازي، عن أبي عامر عبد اللَّه بن لحي الهوزني، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أزهر بن عبد اللَّه الحرازي فإنه حسن الحديث. وحسّنه أيضًا ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (62).
قوله:"الكَلَب" بفتحتين، داء يصيب الإنسان من عضَّ الكلب المجنون.
وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. رواه الترمذيّ (2641)، وفيه عبد الرحمن ابن زياد الإفريقي ضعيف.
قال الخطابي في معالم السنن:"فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجة من الدين، إذْ قد جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم كلهم من أمته، وفيه أن المتأول لا يخرج من الملة وإنْ أخطأ في تأويله" اهـ.
قلت: وهو كما قال وقوله:"كلها في النار إلا واحدة" أي أن هذه الفرق لا تدخل الجنة دخولا أوليًّا، كما أنها لا تبقى في النار على وجه التأبيد بخلاف الفرقة الناجية فإنها تدخل الجنة دخولا أوليا.
وقوله:"ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" ليس المراد به الحصر، وإنما المراد به الكثرة لأن الحصر ليس بمطابق للواقع.
واللَّه، يا معشر العرب، لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به.
حسن: رواه أحمد (16937) والسياق له، وأبو داود (4597)، والدارمي (2560)، وابن أبي عاصم في السنة (1، 2)، وصحّحه الحاكم (1/ 128) كلهم من طرق عن صفوان بن عمرو، حدثني أزهر بن عبد اللَّه الحرازي، عن أبي عامر عبد اللَّه بن لحي الهوزني، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أزهر بن عبد اللَّه الحرازي فإنه حسن الحديث. وحسّنه أيضًا ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (62).
قوله:"الكَلَب" بفتحتين، داء يصيب الإنسان من عضَّ الكلب المجنون.
وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. رواه الترمذيّ (2641)، وفيه عبد الرحمن ابن زياد الإفريقي ضعيف.
قال الخطابي في معالم السنن:"فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجة من الدين، إذْ قد جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم كلهم من أمته، وفيه أن المتأول لا يخرج من الملة وإنْ أخطأ في تأويله" اهـ.
قلت: وهو كما قال وقوله:"كلها في النار إلا واحدة" أي أن هذه الفرق لا تدخل الجنة دخولا أوليًّا، كما أنها لا تبقى في النار على وجه التأبيد بخلاف الفرقة الناجية فإنها تدخل الجنة دخولا أوليا.
وقوله:"ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" ليس المراد به الحصر، وإنما المراد به الكثرة لأن الحصر ليس بمطابق للواقع.
আল-জামি` আল-কামিল (15548)