15746 - عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا حجاجا أو عمارًا، ومعنا ابن صائد، قال: فنزلنا منزلا، فتفرق الناس، وبقيت أنا وهو فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي فقلت: إن الحرَّ شديدٌ، فلو وضعته تحت تلك الشجرة، قال: ففعل، قال: فرفعت لنا غنم، فانطلق، فجاء بعس، فقال: اشرب أبا سعيد فقلت: إن الحر شديد، واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده -أو قال: آخذ عن يده- فقال: أبا سعيد لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد من خفي عليه حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ أليس قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"هو كافر" وأنا مسلم؟ أو ليس قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"هو عقيم لا يولد له"، وقد تركت ولدي بالمدينة؟ أو ليس قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل المدينة ولا مكة"، وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة؟



قال أبو سعيد الخدري: حتى كدت أن أعذره، ثم قال: أما واللَّه إني لأعرفه،

وأعرف مولده، وأين هو الآن، قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم.



وفي رواية عنه قال: فما زال حتى كاد أن يأخذ فيَّ قوله، قال: فقال له: أما واللَّه إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه، قال: وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت.



صحيح: رواه مسلم في الفتن (2927: 91) عن محمد بن المثنى، حدّثنا سالم بن نوح، أخبرني الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره.



والرواية الثانية: رواها مسلم (2927: 90) من طريق معتمر، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.



وروي عن أبي سعيد أنه قال: ذُكر ابن صياد عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: إنه يزعم أنه لا يمر بشيء إلا كلّمه.



رواه أحمد (11753) عن عبد المتعال، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدّثنا مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد فذكره.



وأورده الهيثمي في المجمع (8/ 4) وقال: رواه أحمد وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وُثّقَ، وبقية رجاله ثقات.

আল-জামি` আল-কামিল (15746)