15748 - عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاما ممسوحة عينه، طالعة ناتئة، فأشفق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد اللَّه، هذا أبو القاسم قد جاء، فاخرج إليه، فخرج
من القطيفة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما لها قاتلها اللَّه، لو تركتْه لبيّن" ثم قال:"يا ابن صائد، ما ترى؟" قال: أرى حقا وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: فلبس عليه، فقال:"أتشهد أني رسول اللَّه؟" فقال هو: أتشهد أني رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه:"آمنت باللَّه، ورسله"، ثم خرج، وتركه.
ثم أتاه مرة أخرى، فوجده في نخل له يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد اللَّه هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما لها قاتلها اللَّه، لو تركته لبيّنَ"، قال: فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يطمع أن يسمع من كلامه شيئًا، فيعلم هو هو أم لا؟ قال:"يا ابن صائد ما ترى؟" قال: أرى حقا وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال:"أتشهد أني رسول اللَّه؟" قال هو: أتشهد أني رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"آمنت باللَّه ورسوله"، فلبس عليه، ثم خرج فتركه.
ثم جاء في الثالثة أو الرابعة، ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب في نفر من المهاجرين والأنصار، وأنا معه، قال: فبادر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئًا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد اللَّه هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما لها قاتلها اللَّه لو تركته لبيّنَ"، فقال:"يا ابن صائد ما ترى؟" قال: أرى حقا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء، قال:"أتشهد أني رسول اللَّه"، قال: أتشهد أنت أني رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"آمنت باللَّه ورسله"، فلبس عليه، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يا ابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئا، فما هو؟" قال: الدخ الدخ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اخسأ اخسأ"، فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأقتله يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن يكن هو فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وإن لا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد"، قال: فلم يزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال.
حسن: رواه أحمد (14955) عن محمد بن سابق، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن سابق فإنه حسن الحديث مع غرابة في بعض فقرات الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (8/ 3 - 4):"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
قلت: وهو كما قال لولا عنعنة أبي الزبير فإنه مدلس، وذكره الحافظ في الفتح (6/ 173) مستشهدا به وسكت عليه، وهو لا يسكت إلا أن يكون الحديث صحيحا أو حسنا كما نصَّ على
ذلك في أوائل مقدمة الفتح"هدي الساري"، فلعله سكت عليه لأن أصله في صحيح مسلم (2927) مختصرا من وجه آخر عن أبي نضرة، عن جابر ولم يسق لفظه، وإنما أحال على لفظ حديث الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وهو مختصر أيضًا.
وفي الحديث بعض الألفاظ لم أجد لها شواهد، ولذا قال الحافظ ابن كثير بعد أن ساقه من رواية الإمام أحمد:"هذا سياق غريب جدًّا". انظر:"النهاية" (1/ 116 - 117). واللَّه تعالى أعلم.
من القطيفة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما لها قاتلها اللَّه، لو تركتْه لبيّن" ثم قال:"يا ابن صائد، ما ترى؟" قال: أرى حقا وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: فلبس عليه، فقال:"أتشهد أني رسول اللَّه؟" فقال هو: أتشهد أني رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه:"آمنت باللَّه، ورسله"، ثم خرج، وتركه.
ثم أتاه مرة أخرى، فوجده في نخل له يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد اللَّه هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما لها قاتلها اللَّه، لو تركته لبيّنَ"، قال: فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يطمع أن يسمع من كلامه شيئًا، فيعلم هو هو أم لا؟ قال:"يا ابن صائد ما ترى؟" قال: أرى حقا وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال:"أتشهد أني رسول اللَّه؟" قال هو: أتشهد أني رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"آمنت باللَّه ورسوله"، فلبس عليه، ثم خرج فتركه.
ثم جاء في الثالثة أو الرابعة، ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب في نفر من المهاجرين والأنصار، وأنا معه، قال: فبادر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئًا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد اللَّه هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما لها قاتلها اللَّه لو تركته لبيّنَ"، فقال:"يا ابن صائد ما ترى؟" قال: أرى حقا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء، قال:"أتشهد أني رسول اللَّه"، قال: أتشهد أنت أني رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"آمنت باللَّه ورسله"، فلبس عليه، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يا ابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئا، فما هو؟" قال: الدخ الدخ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اخسأ اخسأ"، فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأقتله يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن يكن هو فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وإن لا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد"، قال: فلم يزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال.
حسن: رواه أحمد (14955) عن محمد بن سابق، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن سابق فإنه حسن الحديث مع غرابة في بعض فقرات الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (8/ 3 - 4):"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
قلت: وهو كما قال لولا عنعنة أبي الزبير فإنه مدلس، وذكره الحافظ في الفتح (6/ 173) مستشهدا به وسكت عليه، وهو لا يسكت إلا أن يكون الحديث صحيحا أو حسنا كما نصَّ على
ذلك في أوائل مقدمة الفتح"هدي الساري"، فلعله سكت عليه لأن أصله في صحيح مسلم (2927) مختصرا من وجه آخر عن أبي نضرة، عن جابر ولم يسق لفظه، وإنما أحال على لفظ حديث الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وهو مختصر أيضًا.
وفي الحديث بعض الألفاظ لم أجد لها شواهد، ولذا قال الحافظ ابن كثير بعد أن ساقه من رواية الإمام أحمد:"هذا سياق غريب جدًّا". انظر:"النهاية" (1/ 116 - 117). واللَّه تعالى أعلم.
আল-জামি` আল-কামিল (15748)