1575 - عن عبد الله بن مغفل، أنه سمع ابنه يقول: اللَّهم إنِّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني! سل الله الجنة، وتعوذ به من النار؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطُّهور والدعاء".



صحيح: رواه أبو داود (96) وابن ماجه (3864)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، ثنا سعيد الجُريري، عن أبي نعامة، عن عبد الله بن مغفل، فذكر الحديث، إلَّا أنّ ابن ماجه لم يذكر"الطهور"؛ ولذا أكرر ذكر الحديث في الدعاء.



وإسناده صحيح. وصحّحه الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 144) وصحّحه أيضًا ابن حبان (1714) والحاكم (1/ 162، 540) إلَّا أن الذهبي قال في التلخيص: فيه إرسال.

قلت: لعله التبس عليه أبو نَعامة اسمه قيس بن عباية بأبي نعامة الآخر: واسمه عمرو بن عيسى بن سُوَيد الذي كان من أتباع التابعين، روى له مسلم وغيره، وأما قيس بن عَباية فهو من التابعين مات ما بين عشر إلى عشرين ومائه، روي عن عبد الله بن مغفل وابنه، وعنه سعيد الجُريري. قال ابن عبد البر: هو ثقة عند جميعهم، ووثقه أيضًا ابن معين.



وأما الحديث المشهور الذي كان يرويه سعد، أنه كان يتوضأ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما هذا السرف؟"، فقال: أفي الوضوء إسراف؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"نعم، وإن كنت على نهر جار". فهو حديث ضعيف، رواه ابن ماجه (425) من طريق ابن لهيعة، عن حُييّ بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي، عن عبد الله بن عمرو، عن سعد.



قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حيّى بن عبد الله وعبد الله بن لهيعة.



وكذلك الحديث المشهور الذي يرويه أُبَي بن كعب مرفوعًا:"إن للوضوء شيطانًا يقال له: وَلَهان، فاتقوا وسْواس الماء"، فهو ضعيف أيضًا.



رواه الترمذي (75) وابن ماجه (421)، وفيه خارجة بن مصعب ضعيف، قال الترمذي: حديث أُبَي بن كعب حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة، وقد رُوِي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعَّفه ابن المبارك. انتهى.



وقال ابن أبي حاتم في العلل (رقم 130): سئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: رَفْعُه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مُنكر.

আল-জামি` আল-কামিল (1575)