16015 - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يمشي وحده، وليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، فقال:"من هذا؟" قلت: أبو ذر، جعلني اللَّه فداءك، قال:"يا أبا ذر تعاله" قال: فمشيت معه ساعة، فقال:"إن المكثرين هم المقلون يوم

القيامة، إلا من أعطاه اللَّه خيرًا، فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه، وعمل فيه خيرًا" قال: فمشيت معه ساعة، فقال لي:"اجلس ها هنا" قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي:"اجلس ها هنا حتى أرجع إليك" قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل، وهو يقول:"وإن سرق، وإن زنى" قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي اللَّه جعلني اللَّه فداءك، من تكلم في جانب الحرة، ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا؟ قال:"ذلك جبريل عليه السلام، عرض لي في جانب الحرة، قال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة، قلت: يا جبريل، وإن سرق، وإن زنى؟ قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق، وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6443)، ومسلم في الزكاة (33: 94) كلاهما عن قتيبة ابن سعيد، حدّثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، قال: فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (16015)