1610 - عن قال الترمذي (80): حدَّثنا ابن أبي عمر، حدَّثنا سفيان بن عيينة، قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، سمع جابرًا. قال سفيان: وحدَّثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار، فذبحت له شاةً فأكل، وأتته بقناع من رطب فأكل منه، ثم توضأ للظهر وصلى، ثم انصرف، فأتتْه بعلالةٍ من علالة الشاة فأكل، ثم صلَّى العصر ولم يتوضأ.



وفي مسند أحمد (14299) يقول سفيان: سمعت ابن المنكدر غير مرة يقول: عن جابر، وكأني سمعته (مرة) يقول: أخبرني من سمع جابرًا، فظننتُه سمعه من ابن عقيل، ابن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل لحمًا، ثم صلَّى ولم يتوضأ، وأن أبا بكر أكل لِبَأً، ثم صلَّى ولم يتوضأ، وأن عمر أكل لحمًا، ثم صلَّى ولم يتوضأ.



وأخرجه ابن ماجه (489) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر وعمرو بن دينار وعبد الله بن محمد بن عقيل، كلهم عن جابر، قال: أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر خبزًا ولحمًا ولم يتوضأوا.



ففي هذا الإسناد أن سفيان سمعه من ثلاثة منهم ابن المنكدر، ثم شكّ في أن ابن المنكدر سمعه من جابر، والشك مردود بمقابل اليقين.



ورواه غير سفيان بن عيينة ولم يشكوا في سماع ابن المنكدر من جابر، كما مضى من رواية أبي داود من طريق ابن جريج، وفيه تصريح بالسماع منه.



قوله (العُلالة) بضم العين المهملة: البقية، أو ما يتعلل به شيئًا بعد شيء، والمراد هنا: بقية لحم الشاة.



وقوله (لِبَأ) بكسر اللام وفتح الباء - على وزن عِنَب: أول اللبن عند الولادة. وقال أبو زيد: وأكثر ما يكون ثلاث حلبات، وأقله حلبة. المصباح المنير".



وقوله (القِناع): الطبق.

আল-জামি` আল-কামিল (1610)