1635 - عن علي بن أبي طالب قال: كنت رجلًا مذّاءً، وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمر المقداد بن الأسود فسأله فقال:"يغسل ذكره، ويتوضأ".



متَّفقٌ عليه: رواه البخاري في الوضوء (178) ومسلم في الحيض (303) كلاهما من طريق الأعمش، عن منذر بن يعلى (أبي يعلي)، عن محمد بن الحنفية، عن علي، فذكره. واللفظ لمسلم، وفي لفظ عند البخاري (269) من وجه آخر:"توضّأ، واغْسلْ ذَكرَك" قوله:"واغْسل ذكرَك" هذا مما لا خلاف فيه.



وفي مسلم عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه:"تَوَضّأ، وانْضَحْ فَرْجَكَ".

قوله:"وانضحْ فرْجك" أي الثوب الذي أصابه المذي يكفيه فيه رَشُّ الماء قليلا، وبه قال أحمد، وقال الشافعي:"لا يجزئ إلا الغَسْل" انظر للمزيد: المنة الكبرى (1/ 30 - 32).



وأما ما رواه مالك في الطهارة (53) عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيه:"إذا وجد أحدكم فلينضح فرْجَه بالماء، وليتوضأ وضوءَه للصلاة" فهو منقطع، لأن سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد ولا من علي، وبين سليمان بن يسار وعلي - ابن عباس كما في إسناد مسلم.

আল-জামি` আল-কামিল (1635)