1664 - عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين، على ظاهرهما.



حسن: رواه أبو داود (161) عن محمد بن الصباح البزار، كما رواه أيضًا الترمذي (98) عن علي بن حُجْر، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة، فذكر الحديث. واللفظ للترمذي، ولفظ أبي داود:"كان يمسح على الخفين".



قال أبو داود: وقال غير محمد (يعني ابن الصباح البزار):"على ظهر الخفين".



وفيه إشارة إلى أن الذي قال:"على ظهر الخفين" هو: علي بن حُجر.



ولكن اختُلِف على عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ فروى عنه محمد بن الصباح وعلي بن حُجر كما ترى عن أبيه، عن عروة بن الزبير، ولكن رواه أبو داود الطيالسي (رقم 727 بتحقيق الدكتور التركي) وعنه البيهقي (1/ 291) عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر خفيه.

ثم قال البيهقي: كذا رواه أبو داود الطيالسي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد. وكذلك رواه إسماعيل بن موسى عن ابن أبي الزناد. ورواه سليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن الصباح وعلي بن حجر عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة. انتهى.



فالظاهر أن عبد الرحمن بن أبي الزناد أخطأ في تعيين عروة، ولا يضر هذا الخطأ؛ لأنه تردد بين الراويين الثقتين: عروة بن الزبير وعروة بن المغيرة.



وأما عبد الرحمن بن أبي الزناد فمختلف في توثيقه، والخلاصة: أنَّه صدوق فقد وثَّقه العجلي، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وأما ابن معين فقال: ليس بشيء. وقال النسائي: لا يحتج بحديثه.



قلت: ومثل هذا يستشهد به، ولذا حسنه الترمذيّ.

আল-জামি` আল-কামিল (1664)