1689 - عن ابن عباس قال: جاء أعرابي من بني سعد بن بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"وعليك السلام" فقال: إني رجل من أخوالك من بني سعد بن بكر، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمشتدَّة مسألتي إياك، ومناشدك فمشتدة مناشدني إياك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دونك يا أخا بني سعد!" فقال: من خلقك ومن خلق من قبلك ومن هو خالق بعدك؟ قال:"الله" قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال:"نعم" قال: أخبرني من خلق السماوات السبع والأرضين السبع وأجرى بينهم الرزق؟

قال:"الله" قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي بالليل والنهار خمس صلوات لمواقيتها فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن تصوم شهر رمضان فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن تأخذ من حواشي أموالنا متجعلة في فقرائنا، فنشدتك بذلك، أهو أمرك؟ قال:"نعم" قال: أما الخامسة فلست سائلا عنها، ولا أرب لي فيها - يعني: الفواحش - ثمَّ قال: أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي، ثمَّ رجع، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى بدت نواجذه ثم قال:"لئن صدق ليدخلن الجنة".



صحيح: رواه الطبراني في الكير (8/ 366) وابن خزيمة (2383) والدارمي (677) وابن أبي شيبة (14914) كلهم من حديث محمد بن فضيل بن غزوان، ثنا عطاء بن السائب وموسى بن السائب أبو جعفر، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس فذكره. ومحمد بن فضيل حسن الحديث مع تشيعه لكنه توبع.



ومنهم من روى عن عطاء بن السائب وحده، وعطاء هذا مختلط ولكنه توبع، ورواه أيضًا الدارمي (678) من وجه آخر عن ابن عباس نحوه، وفيه: بعث بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.



وفي الباب عن أبي قتادة بن الربعي، رواه أبو داود (430) وابن ماجه (1403) وفيه بقية، وهو مدلس إلَّا أنَّه صرَّح في رواية ابن ماجه، وضُبارة بن عبد الله بن أبي السليك مجهول، ودريد بن نافع شيخ.



وعن كعب بن عُجرة، رواه الإمام أحمد (18132) وفيه عيسى بن المسيب ضعيف، والشعبي لم يسمع من كعب بن عُجرة، ورواه الدارمي من طريق إسحاق بن سعد بن كعب بن عُجرة، عن أبيه. وإسحاق بن سعد مجهولٌ أيضًا.

আল-জামি` আল-কামিল (1689)