169 - عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إذا أسلم العبد فحسُن إسلامه، كتب اللَّه له كلَّ حسنة كان أزلفها، ومحيتْ عنه كلّ سيئة كان أزلفها، ثم كان بعد ذلك القصاص، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إِلَّا أن يتجاوز اللَّه عز وجل عنها".
صحيح: رواه النسائيّ (4998) من طريق الوليد (هو ابن مسلم)، والبيهقي في"شعب الإيمان" (24) من طريق إسماعيل بن أبي أويس - كلاهما قالا: حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره، ولفظهما سواء.
إِلَّا أن البيهقي قال:"أسنده مالك وأرسله ابنُ عيينة، ثم روى الحديث من طريقه مرسلًا".
قلت: الحُكم لمن أسنده لما فيه من زيادة علم.
وذكره البخاريّ في الإيمان (41) معلقًا عن مالك، ولم يسنده في موضع آخر، إِلَّا أنه أسقط قوله:"كتب اللَّه له كل حسنة كان أزلفها" لأنَّه مشكل على القواعد؛ لأنَّ الكافر لا يثاب على العمل الصالح الصَّادر منه في كفره وشركه، لأنّ من شرط المتقرب أن يكون عارفًا لمن يتقرّب إليه، والكافر ليس كذلك ذكره المازريّ وغيره، وتابعه القاضي عياض على تقرير هذا الإشكال وردَّه النوويُّ فقال: الصواب الذي عليه المحقِّقون -بل نقل بعضُهم فيه الإجماع- أنّ الكافر إذا فعل أفعالًا جميلة كالصّدقة، وصلة الرّحم، ثم أسلم ومات على الإسلام أنّ ثواب ذلك يكتب له. . . .".
انتهى كلامه ملخصًا.
وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (1/ 99) احتمالات أخرى ومن أقواها قوله:"والحقّ أنه لا يلزم من كتابة الثواب للمسلم في حال إسلامه تفضلا من اللَّه وإحسانًا أن يكون ذلك لكون عمله الصادر منه في الكفر مقبولًا، والحديث إنما تضمّن كتابة الثواب ولم يتعرّض للقبول، ويحتمل أن يكون القبول يصير معلقًا على إسلامه فيقبل ويثاب إن أسلم وإلَّا فلا". انتهى.
قلت: وعليه يدل حديث حكيم بن حزام قبله.
وقوله:"وأزلفها" أي أسلف وقدّم.
صحيح: رواه النسائيّ (4998) من طريق الوليد (هو ابن مسلم)، والبيهقي في"شعب الإيمان" (24) من طريق إسماعيل بن أبي أويس - كلاهما قالا: حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره، ولفظهما سواء.
إِلَّا أن البيهقي قال:"أسنده مالك وأرسله ابنُ عيينة، ثم روى الحديث من طريقه مرسلًا".
قلت: الحُكم لمن أسنده لما فيه من زيادة علم.
وذكره البخاريّ في الإيمان (41) معلقًا عن مالك، ولم يسنده في موضع آخر، إِلَّا أنه أسقط قوله:"كتب اللَّه له كل حسنة كان أزلفها" لأنَّه مشكل على القواعد؛ لأنَّ الكافر لا يثاب على العمل الصالح الصَّادر منه في كفره وشركه، لأنّ من شرط المتقرب أن يكون عارفًا لمن يتقرّب إليه، والكافر ليس كذلك ذكره المازريّ وغيره، وتابعه القاضي عياض على تقرير هذا الإشكال وردَّه النوويُّ فقال: الصواب الذي عليه المحقِّقون -بل نقل بعضُهم فيه الإجماع- أنّ الكافر إذا فعل أفعالًا جميلة كالصّدقة، وصلة الرّحم، ثم أسلم ومات على الإسلام أنّ ثواب ذلك يكتب له. . . .".
انتهى كلامه ملخصًا.
وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (1/ 99) احتمالات أخرى ومن أقواها قوله:"والحقّ أنه لا يلزم من كتابة الثواب للمسلم في حال إسلامه تفضلا من اللَّه وإحسانًا أن يكون ذلك لكون عمله الصادر منه في الكفر مقبولًا، والحديث إنما تضمّن كتابة الثواب ولم يتعرّض للقبول، ويحتمل أن يكون القبول يصير معلقًا على إسلامه فيقبل ويثاب إن أسلم وإلَّا فلا". انتهى.
قلت: وعليه يدل حديث حكيم بن حزام قبله.
وقوله:"وأزلفها" أي أسلف وقدّم.
আল-জামি` আল-কামিল (169)