1742 - عن صفوان بن مخرمة الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أَبرِدُوا بالظُّهر، فإن شدة الحَرِّ من فَيحِ جَهَنَّم".



حسن: رواه الإمام أحمد (18036) عن وكيع، ويعلى والطبراني في الكبير (8/ 7399) من طريق عبد الله بن يوسف الفريابي وأبي نعيم - كلهم عن بشير بن سليمان، عن القاسم بن صفوان الزهري، عن أبيه فذكر الحديث.



وإسناده حسن، ومداره على القاسم بن صفوان الذي روى عنه الشعبي وأشعث وبشير فيما ذكره البخاري في"التاريخ الكبير" (7/ 161) ومن طريقه رواه ابن أبي شيبة (1/ 325) والحاكم في المستدرك (3/ 251) إلا أنه لم يحكم عليه بشيء، وذكره ابن حبان في الثقاته (5/ 304)، وابن خلفون في"الثقات" فيما ذكره الحافظ في"التعجيل" (223) فهو لا يتزل عن درجة"صدوق".



وأما قول أبي حاتم: لا يعرف إلا في حديث المواقيت - لا يضره إذا عرفنا أنه لا ينزل عن درجة"صدوق".



وأما ما رُوي عن المغيرة بن شعبة قال: كُنَّا نُصلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظُّهر بالهاجرةِ، فقال لنا: أَبرِدُوا بالصلاة، فإن شِدَّةَ الحرِّ من فيحِ جَهنَّم، فهو ضعيف.



رواه ابن ماجة (680) من طريق إسحق بن يوسف عن شريك، عن بيان بن بِشر، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة فذكر مثله.



إسناده ضعيف لأجل شريك وهو: ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، قال ابن المبارك: ليس حديث شريك بشيء. وقال الجوزجاني: سيئ الحفظ، مضطرب الحديث مائل. وقال الدارقطني: ليس شريك بالقوي فيما ينفرد به. ودافع عنه الذهبي قائلا: كان شريك من أوعية العلم، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقد أخرج مسلم لشريك متابعة. انتهى.



قلت: وهذا الحديث مما لم ينفرد به شريك، فقد تابعه غيره فيما نقل البيهقي في سننه (1/ 439)، عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: فيما بلغني عنه سألتُ محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فعدَّه محفوظًا، وقال: رواه غير شريك عن بيان، عن قيس، عن المغيرة.



ثم قال البيهقي: رواه أبو عيسى عن عمر بن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن بيان كما قال

البخاري. انتهى.



قلت: لم أجد قول أبي عيسى الترمذي في سننه، ولا في علله، ولا في شمائله، فانظر أين نقل الترمذي قول البخاري؟ .



وأما البوصيري فقال في"زوائد ابن ماجة":"هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه (1505) عن محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، فذكره بحروفه ومتنه".



قلت: أخرجه الإمام أحمد في مسنده (18185) عن إسحاق بن يوسف الأزرق به مثله.



وأبو حاتم، ذكر علة أخرى، سأل ابنه عبد الرحمن عن حديث رواه إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.



قال أبو محمد عبد الرحمن بن الإمام أبي حاتم: ورواه أبو عوانة عن طارق، عن قيس، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب قوله:"أَبرِدُوا بالصلاة" قال أبي: أخاف أن يكون هذا الحديث يدفع ذاك الحديث، قال: قلت فأيهما أشبه؟ قال: كأنه هذا - يعني حديث عمر بن الخطاب، قال أبي في موضع آخر: لو كان عند قيس عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتج أن يفتقر إلى أن يُحدِّثَ عن عمر موقوفًا. انتهى.



قلت: وروي أيضًا عن عمر بن الخطاب مرفوعًا ذكره الهيثمي في"المجمع" (1/ 306) ونسبه إلى أبي يعلى والبزار، وقال:"فيه محمد بن الحسن بن زبالة، نسب إلى وضع الحديث".

আল-জামি` আল-কামিল (1742)