175 - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء" قيل: من هم يا رسول اللَّه؟ قال:"الذين يَصْلُحون إذا فسد النّاس".



صحيح: رواه الآجريّ في"الغرباء" (1) عن عبد اللَّه بن أبي داود، حدثنا محمد بن آدم المصيصيّ، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه -يعني ابن مسعود- فذكر الحديث.



وإسناده صحيح. والمصيصيّ هذا ثقة، وثَّقه النسائيّ وغيره.



ورواه أبو عمرو الدَّانيّ في"الفتن" (288) من طريق الآجريّ، به، إِلَّا أنه قال فيه:"عن أبي صالح" بدلًا من"أبي إسحاق"، والظاهر أنه وهم منه، أو خطأ من الناسخ.



وأبو إسحاق هو السبيعيّ وقد اختلط في آخر عمره، ولكن سماع الأعمش منه كان قديمًا.



ورواه الترمذيّ (2629) عن أبي كريب، وابن ماجة (3988) عن سفيان بن وكيع، والإمام أحمد وابنه (3784) عن عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، كلّهم عن حفص بن غياث، به، إِلَّا أن الترمذيّ لم يذكر السؤال وتفسيرَ الغرباء.

وأما الإمام أحمد وابن ماجة فذكرا تفسير الغرباء بلفظ آخر"قال: قيل: ومن الغرباء؟ قال: النّزاع من القبائل". وسفيان بن وكيع ضعيف لكنه توبع.



وقال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود، إنما نعرفه من حديث حفص ابن غياث، عن الأعمش، وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشميّ، تفرَّد به حفص".



قوله:"النُّزَّاع" ضبط بضم ثم تشديد، قيل: هو جمع نزيع ونازع، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته، أي الذين يخرجون عن الأوطان لإقامة سنن الدين. قاله السّنديّ.

আল-জামি` আল-কামিল (175)