1761 - عن نوفل بن معاوية مرفوعًا:"من الصلاةِ صلاة، من فَاتَته فكأنَّما وُتِر أهلَه ومالَه".



متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3603)، ومسلم في الفتن (2886/ 11) كلاهما من حديث صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية فذكر الحديث.



وهذا المبهم من الصلاة جاء مفسرًا في سنن النسائي (478) من طريق حيوة بن شريح، نا جعفر بن ربيعة، أن عراك بن مالك حدَّثه، أن توفل بن معاوية حدَّثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من فاتَته صلاة العَصرِ فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه". قال عراك: وأخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من فاتته صلاةُ العَصرِ فكأنما وُتِر أهله ومالهَ" وخالفه يزيد بن أبي حبيب، قال النسائي: أخبرنا عيسى بن حَمَّاد زُغبَةُ، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك أنه بلغه أن نوفل بن معاوية قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من الصلاِة صلاة من فاتته فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه".



قال ابن عمر: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"هي صلاة العَصرِ" خالفه محمد بن إسحاق، قال النسائي: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عَمي، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، قال: سمعتُ نوفل بن معاوية، يقول: صلاة من فاتته فإنَّما وُتِر أهلَه ومالَه، قال ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هي صلاة العَصر". انتهى.



ثم اعلم أن حديث نوفل بن معاوية شاهد لحديث أبي هريرة سيأتي في الفتن وأشراط الساعة ولكن لم

بذكر فيه الصلاة.



وقوله:"وُتِر أهلَه ومالَه": روي بالنصب على أن"وُتِر" بمعني"سلب" وهو يتعدى إلى مفعولين، فيكون"أهله ومالَه" مفعولًا ثانيًا، وأما المفعول الأول فأضمر في"وُتِر" لم يُسم فاعله، وهو عائد على الذي فاتته، فالمعنى أنه أصيب بأهله وماله، ومثله قوله تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [سورة محمد: 35].



وقرئ بالرفع بمعنى أخذ، فيكون أهلُه ومالُه نائب الفاعل.

আল-জামি` আল-কামিল (1761)