1807 - عن عبد الله بن زيد: لما أصبحنا أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بالرؤيا فقال:"إن هذه الرؤيا حق، فقم مع بلال، فإنه أندي، أو أمدَّ - صوتًا منك، فألق عليه ما قيل لك، فينادي بذلك" قال: ففعلت، فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه وهو يقول: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق! لقد رأيت مثل الذي قال: فقال رسول الله:"فلله الحمد".
حسن: بهذا السياق رواه ابن خزيمة (363) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه فذكر الحديث.
ومن طريق سعيد بن يحيى: أخرجه الترمذي (189) مثله، وأخرجه أبو داود (899) وابن ماجه (706) كلاهما من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي فذكرا الأذان بكامل ألفاظه.
وفيه تصريح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت عنه تهمة التدليس.
وسياقهما أيضًا يدل على أن أذانه كان بعد حديث ابن عمر، وإليكم الآن ألفاظ الأذان:
"الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسولُ الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح حيَّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
قال: وتقول إذا أقمت الصلاة:"الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح، قد قامتِ الصلاةُ، قد قامتِ الصلاةُ، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
قال الخطابي: روي هذا الحديث والقصة بأسانيد مختلفة وهذا الإسناد أصَحُّها، وفيها أنه ثنَّى الأذان، وأفرد الإقامة.
وقد نقل البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 391) تصحيح البخاري له.
قال ابن خزيمة: سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا، لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن زيد". صحيح ابن خزيمة (1/ 193).
والمقصود من حديث ابن أبي ليلى هو: ما رواه ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعًا شفعًا في الأذان والإقامة.
قال الدارقطني (1/ 241) بعد أن رواه من طريق عقبة بن خالد، عن ابن أبي ليلى:"ابن أبي ليلى هو: القاضي محمد بن عبد الرحمن ضعيف الحديث سيء الحفظ، وابن أبي ليلى [يعني عبد الرحمن ابن أبي ليلى] لا يثبتُ سماعه من عبد الله بن زيد، وقال الأعمش والمسعودي عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل ولا يثبت، والصواب ما رواه الثوري وشعبة، عن عمرو بن مرة وحسين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى مرسلا، وحديث ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه متصل، وهو خلاف ما رواه الكوفيون. انتهى.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: ابن أبي ليلى لم يدرك ابن زيد قال ابن خزيمة: فهذا خبر العراقيين الذين احتجوا به عن عبد الله بن زيد في تثنية الأذان والإقامة، وفي أسانيدهم من التخليط ما بينتُه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان، فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على أخبار ثابتة" صحيح ابن خزيمة (1/ 200).
وقال البيهقي:"والحديث مع الاختلاف في إسناده مرسل، لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم
يدرك معاذًا ولا عبد الله بن زيد، ولم يُسمِّ من حدَّثه عنهما، ولا عن أحدهما: ثم نقل كلام ابن خزيمة كما ذكرته، ثم قال: وقد رُوي في هذا الباب أخبار من أوجه أخرى كلها ضعيفة، وبيَّنت ضعفَها في الخلافيات، وأمثل إسناد روي في تثنية الإقامة حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو إن صَحّ فكل أذان روي ثنائية فهو بعد رؤيا عبد الله بن زيد، فيكون أولى مما روي في رؤياه مع الاختلاف في كيفية رؤياه في الإقامة. فالمدنيون يروونها مفردة، والكوفيون يروونها مَثنى مَثنى، وإسناد المدنيين موصول، وإسناد الكوفيين مرسل، ومع موصول المدنين مرسل سعيد بن المسيب، وهو أصح التابعين إرسالًا، ثم ما روينا من الأمر بالإفراد بعده، وفعل أهل الحرمين". انتهى. السنن الكبري (1/ 421).
وأما ما رواه ابن أبي شيبة (2131) عن وكيع، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! رأيت في المنام كأن رجلا قام، وعليه بردان أخضران على جذْمة حائط، فأذّن مَثني، وأقام مَثنى، وقعد قعدة، قال: فسمع ذلك بلال، فقام فأذّن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة.
فهو مع قوة إسناده شاذ لما ثبت من خلافه في إفراد الإقامة.
حسن: بهذا السياق رواه ابن خزيمة (363) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه فذكر الحديث.
ومن طريق سعيد بن يحيى: أخرجه الترمذي (189) مثله، وأخرجه أبو داود (899) وابن ماجه (706) كلاهما من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي فذكرا الأذان بكامل ألفاظه.
وفيه تصريح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت عنه تهمة التدليس.
وسياقهما أيضًا يدل على أن أذانه كان بعد حديث ابن عمر، وإليكم الآن ألفاظ الأذان:
"الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسولُ الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح حيَّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
قال: وتقول إذا أقمت الصلاة:"الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح، قد قامتِ الصلاةُ، قد قامتِ الصلاةُ، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
قال الخطابي: روي هذا الحديث والقصة بأسانيد مختلفة وهذا الإسناد أصَحُّها، وفيها أنه ثنَّى الأذان، وأفرد الإقامة.
وقد نقل البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 391) تصحيح البخاري له.
قال ابن خزيمة: سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا، لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن زيد". صحيح ابن خزيمة (1/ 193).
والمقصود من حديث ابن أبي ليلى هو: ما رواه ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعًا شفعًا في الأذان والإقامة.
قال الدارقطني (1/ 241) بعد أن رواه من طريق عقبة بن خالد، عن ابن أبي ليلى:"ابن أبي ليلى هو: القاضي محمد بن عبد الرحمن ضعيف الحديث سيء الحفظ، وابن أبي ليلى [يعني عبد الرحمن ابن أبي ليلى] لا يثبتُ سماعه من عبد الله بن زيد، وقال الأعمش والمسعودي عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل ولا يثبت، والصواب ما رواه الثوري وشعبة، عن عمرو بن مرة وحسين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى مرسلا، وحديث ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه متصل، وهو خلاف ما رواه الكوفيون. انتهى.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: ابن أبي ليلى لم يدرك ابن زيد قال ابن خزيمة: فهذا خبر العراقيين الذين احتجوا به عن عبد الله بن زيد في تثنية الأذان والإقامة، وفي أسانيدهم من التخليط ما بينتُه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان، فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على أخبار ثابتة" صحيح ابن خزيمة (1/ 200).
وقال البيهقي:"والحديث مع الاختلاف في إسناده مرسل، لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم
يدرك معاذًا ولا عبد الله بن زيد، ولم يُسمِّ من حدَّثه عنهما، ولا عن أحدهما: ثم نقل كلام ابن خزيمة كما ذكرته، ثم قال: وقد رُوي في هذا الباب أخبار من أوجه أخرى كلها ضعيفة، وبيَّنت ضعفَها في الخلافيات، وأمثل إسناد روي في تثنية الإقامة حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو إن صَحّ فكل أذان روي ثنائية فهو بعد رؤيا عبد الله بن زيد، فيكون أولى مما روي في رؤياه مع الاختلاف في كيفية رؤياه في الإقامة. فالمدنيون يروونها مفردة، والكوفيون يروونها مَثنى مَثنى، وإسناد المدنيين موصول، وإسناد الكوفيين مرسل، ومع موصول المدنين مرسل سعيد بن المسيب، وهو أصح التابعين إرسالًا، ثم ما روينا من الأمر بالإفراد بعده، وفعل أهل الحرمين". انتهى. السنن الكبري (1/ 421).
وأما ما رواه ابن أبي شيبة (2131) عن وكيع، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! رأيت في المنام كأن رجلا قام، وعليه بردان أخضران على جذْمة حائط، فأذّن مَثني، وأقام مَثنى، وقعد قعدة، قال: فسمع ذلك بلال، فقام فأذّن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة.
فهو مع قوة إسناده شاذ لما ثبت من خلافه في إفراد الإقامة.
আল-জামি` আল-কামিল (1807)