1825 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ ابن مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا، حتَّى يؤذن بلال، فإن بلالًا لا يؤذِّن حتَّى يرى الفجر".
صحيح: أخرجه ابن خزيمة (406) من طريق عبد العزيز - يعني ابن محمد - (الدراوردي) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
قال ابن خزيمة:"هذا خبر صحيح من جهة النقل، وليس هذا الخبر يُضاد خبر سالم عن ابن عمر، وخبر قاسم عن عائشة، إذ جائز أن يكون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين ابن أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أوَّلًا بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن
أم مكتوم فأذَّن بعده بالنهار، فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذَّن بليلٍ، فإذا نزل صعد بلالٌ فأذَّن بعده بالنهار. وكانت مقالة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن بلالًا يؤذِّن بليل في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بليلٍ، وكانت مقالة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن ابن أم مكتوم يؤذِّن بليلٍ في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أم مكتوم، فكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يعلم الناس في كل الوقتين أن الأذان الأوّل منهما هو أذان بليلٍ لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا، وأن أذان الثاني إنّما يمنع الطعام والشراب، إذ هو بنهار لا بليلٍ". انتهى.
قال الحافظ ابن حجر:"وأنكر عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوبًا، وإنَّما كانت لهما حالتان مختلفتان، فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتَّى يطلع الفجر … ثم أردف بابن أم مكتوم وكان يؤذن بليل، واستمر بلال على حالته الأوّلى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخَّر الأمر أر ابن أم مكتوم لضعفه، ووكل به من يراعي له الفجر، واستقر أذان بلال بليل"."الفتح" (2/ 103).
وأمّا ما رواه أبو إسحاق عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أذَّن عمرو فكلوا واشربوا، فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذنَّ بلال فارفعوا أيديكم، فإن بلالًا لا يؤذن حتَّى يصبح"، رواه ابن خزيمة (407) عن أحمد بن منصور الرماديّ، نا أبو المنذر، نا يونس، عن أبي إسحاق به؛ فقد قال ابن خزيمة: لم أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود.
قلت: لأن أبا إسحاق مدلِّس فلابد من التصريح بالسماع.
صحيح: أخرجه ابن خزيمة (406) من طريق عبد العزيز - يعني ابن محمد - (الدراوردي) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
قال ابن خزيمة:"هذا خبر صحيح من جهة النقل، وليس هذا الخبر يُضاد خبر سالم عن ابن عمر، وخبر قاسم عن عائشة، إذ جائز أن يكون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين ابن أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أوَّلًا بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن
أم مكتوم فأذَّن بعده بالنهار، فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذَّن بليلٍ، فإذا نزل صعد بلالٌ فأذَّن بعده بالنهار. وكانت مقالة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن بلالًا يؤذِّن بليل في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بليلٍ، وكانت مقالة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن ابن أم مكتوم يؤذِّن بليلٍ في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أم مكتوم، فكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يعلم الناس في كل الوقتين أن الأذان الأوّل منهما هو أذان بليلٍ لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا، وأن أذان الثاني إنّما يمنع الطعام والشراب، إذ هو بنهار لا بليلٍ". انتهى.
قال الحافظ ابن حجر:"وأنكر عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوبًا، وإنَّما كانت لهما حالتان مختلفتان، فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتَّى يطلع الفجر … ثم أردف بابن أم مكتوم وكان يؤذن بليل، واستمر بلال على حالته الأوّلى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخَّر الأمر أر ابن أم مكتوم لضعفه، ووكل به من يراعي له الفجر، واستقر أذان بلال بليل"."الفتح" (2/ 103).
وأمّا ما رواه أبو إسحاق عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أذَّن عمرو فكلوا واشربوا، فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذنَّ بلال فارفعوا أيديكم، فإن بلالًا لا يؤذن حتَّى يصبح"، رواه ابن خزيمة (407) عن أحمد بن منصور الرماديّ، نا أبو المنذر، نا يونس، عن أبي إسحاق به؛ فقد قال ابن خزيمة: لم أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود.
قلت: لأن أبا إسحاق مدلِّس فلابد من التصريح بالسماع.
আল-জামি` আল-কামিল (1825)