183 - عن ابن عمر قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: يا أيّها النّاس إني قمت فيكم كمقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فينا فقال:"أُوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يحلف الرّجلُ ولا يستحلف، ويشهد الشَّاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلونّ رجلٌ بامرأة إِلَّا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإيّاكم والفرقة، فإنّ الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرّته حسنته وساءته سيّئتُه فذلكم المؤمن".



صحيح: رواه الترمذيّ (65) عن أحمد بن منيع، حدثنا النَّضر بن إسماعيل أبو المغيرة، عن محمد بن سوقة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، فذكر الحديث.

ورواه الإمام أحمد (114)، وصحّحه ابن حبان (7254)، والحاكم (1/ 113) كلهم من طريق محمد بن سوقة. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين". وقال الترمذيّ:"حسن صحيح غريب".



وفي الباب عن أبي موسى قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"من عمل حسنةً فسُرَّ بها، وعمل سيئة فساءته فهو مؤمن". وهو منقطع.



رواه الإمام أحمد (19565)، والبزار -كشف الأستار (79) -، والحاكم (1/ 13، 54) كلهم من حديث عبد العزيز بن محمد، عن عمرو (يعني ابن أبي عمرو)، عن المطلب، عن أبي موسى، فذكر الحديث.



والمطلب هو ابن عبد اللَّه بن حنطب لا يعرف له سماع من الصّحابة، كما نقل الترمذيّ في"العلل الكبير" (2/ 964) عن البخاريّ.



وقال الحاكم:"وقد احتجا برواة هذا الحديث عن آخرهم، وهو صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، إنما خرجا في خطبة عمر بن الخطّاب:"من سرّته حسنتُه، وساءته سيّئتُه فهو مؤمن" انتهى. ووافق الذهبي على شرطهما.



والصّواب أنه ليس بصحيح، ولا على شرطهما؛ لأنّ في إسناده انقطاعًا، والحديث المنقطع ليس بصحيح فضلًا أن يكون على شرطهما.



وفي الباب أيضًا عن عامر بن ربيعة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من مات وليس عليه طاعة مات ميتةً جاهليّة، فإنْ خلعها من بعد عقدِها في عنقه، لقي اللَّه تبارك وتعالى وليست له حُجّةٌ. ألا لا يخلُوَنَّ رجلٌ بامرأة لا تحلُّ له، فإنَّ ثالثَهما الشّيطان، إِلَّا مَحْرم، فإنَّ الشَّيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من ساءته سيّئتُه، وسرّته حسنتُه فهو مؤمن". قال حسين:"بعد عقده إيّاها في عنقه".



إسناده ضعيف. رواه الإمام أحمد (15696)، والبزار -كشف الأستار- (1636) كلاهما من حديث شريك، عن عاصم بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عامر (يعني ابن ربيعة)، عن أبيه، فذكر الحديث.



وعاصم بن عبيد اللَّه هو ابن عاصم بن عمر بن الخطّاب ضعيف، وبه أعلّه الهيثميّ في"المجمع"

আল-জামি` আল-কামিল (183)