186 - عن أسامة بن زيد يقول: بعثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى الحُرقة، فصبّحنا القوم فهزمناهم، ولحقتُ أنا ورجلُ من الأنصار رجلًا منهم فلما غشيناه قال: لا إله إلا اللَّه. فكفَّ عنه الأنصاريّ، فطعنْتُه برمحي حتى قتلتُه، فلما قدمنا بلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"يا أسامة، أقتلْتَه بعدما قال: لا إله إِلَّا اللَّه؟ !" قلت: كان متعوِّذًا! فما زال يكرّرُها حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم.



متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازيّ (469)، ومسلم في الإيمان (96: 159) كلاهما من طريق هشيم، أخبرنا حصين، حدثنا أبو ظبيان، قال: سمعتُ أسامة بن زيد بن حارثة يحدّث، قال (فذكره)، ولفظهما سواء.



ورواه مسلم من وجه آخر عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن زيد، قال: بعثنا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في سريّة، فصبّحنا الحُرُقات من جهينة، فأدركتُ رجلًا فقال: لا إله إِلّا اللَّه، فطعنتُه، فوقع

في نفسي من ذلك، فذكرتُه للنبيّ صلى الله عليه وسلم فقال رسول اللَّه:"أقال: لا إله إلّا اللَّه وقتلتَه؟ !". قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنّما قالها خوفًا من السّلاح. قال:"أفلا شققتَ على قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ !". فما زال يكرّرها عَلَيَّ حتى تمنيتُ أنِّي أسلمتُ يومئذ.



قال: فقال سعد: وأنا واللَّهِ لا أقتلُ مسلمًا حتى يقتله ذو البُطين -يعني أسامة-، قال: قال رجل: ألم يقل اللَّه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [سورة الأنفال: 39]؟ فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة.



قوله:"الحرقات" مثل عرفات وأذرعات، موضع ببلاد جهينة.

আল-জামি` আল-কামিল (186)