1883 - عن مطرف قال: صليتُ أنا وعمران صلاةً خلف عليّ بن أبي طالب، فكان إذا سجد كبَّر، وإذا رفع كبَّر، وإذا نهض من الركعتين كبَّر، فلمّا سلَّم أخذ عمران بيدي فقال: لقد صلَّى بنا هذا صلاةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم - أو قال: لقد ذكّرني هذا صلاة محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (836) ومسلم في الصّلاة (393) كلاهما من طريق حمّاد بن زيد قال: حَدَّثَنَا غيلان بن جرير، عن مطرف فذكر مثله، ورواه أيضًا البخاريّ من وجه آخر (784) عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير أخي مُطَرّف، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: صَلَّى مع عليّ رضي الله عنه بالبصرة، فقال: ذكَّرنا هذا الرّجل صلاةً كنا نُصليها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أنه كان يُكبر كلما رفع، وكلما وضع.
قال الحافظ في الفتح:"ولأحمد من وجه آخر عن مطرف قال: قلنا - يعني لعمران بن حصين -: يا أبا نُجيد! مَن أوَّل من ترك التكبير؟ قال: عثمان بن عفّان حين كبر وضعف صوته، وهذا يحتمل إرادة ترك الجهر، وروى الطبرانيّ عن أبي هريرة: أن أول من ترك التكبير معاوية. وروى أبو عبيد أن أول من تركهـ زياد. وهذا لا ينافي الذي قبله؛ لأن زيادًا تركهـ لترك معاوية، وكأن معاوية تركه بترك عثمان، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء".
ثمّ قال:"وحكى الطحاويّ أن قومًا كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع، قال: وكذلك كانت بنو أمية تفعل، وروى ابن المنذر نحوه عن ابن عمر، وعن بعض السلف أنه كان لا يُكَبِّر سوي تكبيرة الإحرام، وفرق بعضهم بين المنفرد وغيره، ووجهه بأن التكبير شرع للإيذان بحركة الإمام، فلا يحتاج إليه المنفرد، لكن استقر الأمر على مشروعية التكبير في الخفض والرفع لكل مُصَلٍّ، فالجمهور على ندبية ما عدا تكبيرة الإحرام، وعن أحمد وبعض أهل العلم بالظاهر يجب كله". انتهى.
وقول المؤلف:"عن أحمد وبعض أهل العلم بالظاهر يجب كله".
علَّق عليه العلامة ابن باز رحمه الله تعالى:"وهذا القول أظهر من حيث الدليل، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حافظ عليه، وأمر به، وأصل الأمر للوجوب، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أُصَلِّي"،
وأما ما روي عن عثمان ومعاوية من عدم إتمام التكبير فهو محمول على عدم الجهر بذلك، لا أنهما تركاه إحسانًا للظن بهما، وعلى التسليم أن الترك وقع منهما فالحجة مقدمة على رأيهما رضي الله عنهما، وعن سائر الصحابة أجمعين". انتهى.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (836) ومسلم في الصّلاة (393) كلاهما من طريق حمّاد بن زيد قال: حَدَّثَنَا غيلان بن جرير، عن مطرف فذكر مثله، ورواه أيضًا البخاريّ من وجه آخر (784) عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير أخي مُطَرّف، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: صَلَّى مع عليّ رضي الله عنه بالبصرة، فقال: ذكَّرنا هذا الرّجل صلاةً كنا نُصليها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أنه كان يُكبر كلما رفع، وكلما وضع.
قال الحافظ في الفتح:"ولأحمد من وجه آخر عن مطرف قال: قلنا - يعني لعمران بن حصين -: يا أبا نُجيد! مَن أوَّل من ترك التكبير؟ قال: عثمان بن عفّان حين كبر وضعف صوته، وهذا يحتمل إرادة ترك الجهر، وروى الطبرانيّ عن أبي هريرة: أن أول من ترك التكبير معاوية. وروى أبو عبيد أن أول من تركهـ زياد. وهذا لا ينافي الذي قبله؛ لأن زيادًا تركهـ لترك معاوية، وكأن معاوية تركه بترك عثمان، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء".
ثمّ قال:"وحكى الطحاويّ أن قومًا كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع، قال: وكذلك كانت بنو أمية تفعل، وروى ابن المنذر نحوه عن ابن عمر، وعن بعض السلف أنه كان لا يُكَبِّر سوي تكبيرة الإحرام، وفرق بعضهم بين المنفرد وغيره، ووجهه بأن التكبير شرع للإيذان بحركة الإمام، فلا يحتاج إليه المنفرد، لكن استقر الأمر على مشروعية التكبير في الخفض والرفع لكل مُصَلٍّ، فالجمهور على ندبية ما عدا تكبيرة الإحرام، وعن أحمد وبعض أهل العلم بالظاهر يجب كله". انتهى.
وقول المؤلف:"عن أحمد وبعض أهل العلم بالظاهر يجب كله".
علَّق عليه العلامة ابن باز رحمه الله تعالى:"وهذا القول أظهر من حيث الدليل، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حافظ عليه، وأمر به، وأصل الأمر للوجوب، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أُصَلِّي"،
وأما ما روي عن عثمان ومعاوية من عدم إتمام التكبير فهو محمول على عدم الجهر بذلك، لا أنهما تركاه إحسانًا للظن بهما، وعلى التسليم أن الترك وقع منهما فالحجة مقدمة على رأيهما رضي الله عنهما، وعن سائر الصحابة أجمعين". انتهى.
আল-জামি` আল-কামিল (1883)