1894 - عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وإذا أراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبَّر.
حسن: رواه أبو داود (744)، والترمذي (3423)، وابن ماجه (864) كلهم عن طريق سليمان بن داود الهاشمي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن فضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب فذكر الحديث مثله واللفظ لأبي داود.
وأما الترمذي فذكر معه دعاءَ الاستفتاح الذي سيأتي في باب ما جاء في دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم في السكتتين بعد التكبير مما أخرجه مسلم من وجه آخر من طريق عبد الرحمن الأعرج. قال الترمذي:
"حسن صحيح". وصححه أيضًا ابن خزيمة فأخرجه (584) من طريق ابن أبي الزناد.
قلت: إسناده حسن لأجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، فقد وثقه العجلي، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وضعفه ابن معين فقال:"ليس بشيء".
ونقل الزيلعي في"نصب الراية" (1/ 412) عن صاحب الإمام قال:"ورأيتُ في علل الخلال عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي قال: سئل أحمد عن حديث علي هذا فقال: صحيح".
وقال: وقوله:"وإذا قام من السجدتين - يعني الركعتين" انتهى.
وفي الباب ما رُوي عن أنس بن مالك:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع". وفي رواية:"إذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد".
رواه ابن ماجه (866)، والدارقطني (1119) من حديث عبد الوهاب الثقفي، عن حميد، عن أنس، فذكره. ولكن أعلّه الدارقطني بالوقف.
وكذا نقل الترمذي في"علله" (1/ 219) عن البخاري.
انظر للمزيد"فتح الباري" لابن رجب (4/ 326) فإنه أكّد فيه بأنه قد روي في الرفع عند السجود وغيره أحاديث معلولة.
ولكن لا يمنع هذا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك مرة أو مرتين كما سبق، إلّا أنه لم يداوم عليه، فكأن آخر أمره صلى الله عليه وسلم ترك الرفع عند السجود، والقيام منه، وبين السجدتين؛ ولذا ادعى الطحاوي وغيره الإجماع على أن لا يرفع بين السّجدتين.
وكذلك لا يصح مرفوعًا ما رُوي عن أبي موسى الأشعريّ، قال:"هل أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكبَّر فرفع يديه، ثم كبَّر فرفع يديه للركوع، ثم قال: سمع الله لمن حمده فرفع يديه، ثم قال: هكذا فاصنعوا. ولا يرفع بين السجدتين".
رواه الدارقطني (1124) من طريق إسحاق بن راهويه، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن حِطَّان بن عبد الله، عن أبي موسى الأشعريّ، فذكره.
ثم رواه من وجه آخر عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، بإسناده، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نحوه وقال:"رفعه هذان عن حماد بن سلمة، ووقفه غيرهما عنه".
قلت: وهو يقصد به ابن المبارك فإنه رواه عن حماد بن سلمة، فوقفه على أبي موسى.
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي كما قال الشيخ (وهو ابن دقيق العيد) في"الإمام". انظر"نصب الراية" (2/ 415).
والبيهقي ذكر في باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه في الجزء الثاني من سننه (ص 68) حديث ابن عمر، ومالك بن الحويرث، ووائل بن حجر، وأبي حميد الساعدي، وأبي بكر، وعلي بن أبي طالب، ولم يذكر فيه حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا أو موقوفًا. بل نصَّ
على رفع الحديث إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي هريرة، وأنس بن مالك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. فانظر أين أخرجه؟ .
وبعد أن روى البخاري في جزء"رفع اليدين" (1) حديث علي بن أبي طالب من طريق ابن أبي الزناد قال:
"وكذلك يُروي عن سبعة عشر نفْسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع، وعند الرفع منه: أبو قتادة الأنصاري، وأبو أسيد الساعدي البدري، ومحمد بن مسلمة، وسهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة الدوسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير بن العوام القرشي، ووائل بن حجر الحضرمي، ومالك بن الحويرث، وأبو موسى الأشعري، وأبو حميد الساعدي الأنصاري، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأمّ الدرداء رضي الله عنهم". انتهى.
وقال البيهقي في سننه (2/ 75) بعد أن ذكر قول البخاري:"وقد روينا عن هؤلاء وعن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعقبة بن عامر الجهني وعبد الله بن جابر البياضي".
قلت: ومن هؤلاء من كان مع أبي حُميد الساعدي عندما صلّى مثل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان منهم: أبو قتادة، والحارث بن رِبعي، ومحمد بن مسلمة، وسهل بن سعد، وأبو أسيد وغيرهم.
ثم اعلم أن حديث رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه متواتر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وقد ذكر العراقي في"تقريب الأسانيد" أنه مروي عن خمسين من الصحابة منهم العشرة المبشرة. انتهى.
إلا أن فيه رواة الرفع عند الافتتاح فقط، ولذا يرى الشوكاني وغيره أن رواة الرفع عند الركوع والرفع منه نحو عشرين تقريبًا.
وقال الأوزاعي:"هذا ما اجتمع عليه علماء الحجاز والشام والبصرة".
وقال البخاري:"يروي عدة من أهل الحجاز والعراق والشام والبصرة واليمن".
وقال محمد بن نصر المروزي:"لا نعلم مصرًا من الأمصار تركوا بأجمعهم رفع اليدين عند الخفض، والرفع في الصلاة إلا أهل الكوفة؛ فكلهم لا يرفع إلا في الإحرام. انظر:"طرح التثريب" (2/ 252 - 255).
وفيما ذكرنا من أحاديث بعض هؤلاء فيه كفاية عن أحاديث بعضهم التي لا تخلو من مقال، إلا أنه لم يثبت عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما قال البخاري:"أنه لا يرفع يديه، وليس أسانيده أصح من رفع الأيدي"، جزء رفع اليدين (ص 166).
وقال:"وفيما ذكرنا كفاية لمن يفهمه إن شاء الله تعالى" (ص 106).
وروى من طريق ابن عجلان قال: سمعتُ النعمان بن أبي عياش يقول:"لكل شيء زينةٌ، وزينة الصلاة أن ترفع يديك إذا كَبَّرْتَ، وإذا ركعتَ، وإذا رفعتَ رأسك من الركوع". (ص 152). انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 492).
وقول البخاري:"وليس أسانيده أصح من رفع الأيدي" إشارة إلى رد ما أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 236) عن عبد الله بن مسعود وعَلِيّ وأصحابهما، وما رواه غيره عن ابن عمر بأنهم ما كانوا يرفعون أيديهم إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة. ففي قوله إشارة واضحة بأن أحاديث الثبوت أولى من أحاديث النفي.
حسن: رواه أبو داود (744)، والترمذي (3423)، وابن ماجه (864) كلهم عن طريق سليمان بن داود الهاشمي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن فضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب فذكر الحديث مثله واللفظ لأبي داود.
وأما الترمذي فذكر معه دعاءَ الاستفتاح الذي سيأتي في باب ما جاء في دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم في السكتتين بعد التكبير مما أخرجه مسلم من وجه آخر من طريق عبد الرحمن الأعرج. قال الترمذي:
"حسن صحيح". وصححه أيضًا ابن خزيمة فأخرجه (584) من طريق ابن أبي الزناد.
قلت: إسناده حسن لأجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، فقد وثقه العجلي، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وضعفه ابن معين فقال:"ليس بشيء".
ونقل الزيلعي في"نصب الراية" (1/ 412) عن صاحب الإمام قال:"ورأيتُ في علل الخلال عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي قال: سئل أحمد عن حديث علي هذا فقال: صحيح".
وقال: وقوله:"وإذا قام من السجدتين - يعني الركعتين" انتهى.
وفي الباب ما رُوي عن أنس بن مالك:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع". وفي رواية:"إذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد".
رواه ابن ماجه (866)، والدارقطني (1119) من حديث عبد الوهاب الثقفي، عن حميد، عن أنس، فذكره. ولكن أعلّه الدارقطني بالوقف.
وكذا نقل الترمذي في"علله" (1/ 219) عن البخاري.
انظر للمزيد"فتح الباري" لابن رجب (4/ 326) فإنه أكّد فيه بأنه قد روي في الرفع عند السجود وغيره أحاديث معلولة.
ولكن لا يمنع هذا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك مرة أو مرتين كما سبق، إلّا أنه لم يداوم عليه، فكأن آخر أمره صلى الله عليه وسلم ترك الرفع عند السجود، والقيام منه، وبين السجدتين؛ ولذا ادعى الطحاوي وغيره الإجماع على أن لا يرفع بين السّجدتين.
وكذلك لا يصح مرفوعًا ما رُوي عن أبي موسى الأشعريّ، قال:"هل أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكبَّر فرفع يديه، ثم كبَّر فرفع يديه للركوع، ثم قال: سمع الله لمن حمده فرفع يديه، ثم قال: هكذا فاصنعوا. ولا يرفع بين السجدتين".
رواه الدارقطني (1124) من طريق إسحاق بن راهويه، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن حِطَّان بن عبد الله، عن أبي موسى الأشعريّ، فذكره.
ثم رواه من وجه آخر عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، بإسناده، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نحوه وقال:"رفعه هذان عن حماد بن سلمة، ووقفه غيرهما عنه".
قلت: وهو يقصد به ابن المبارك فإنه رواه عن حماد بن سلمة، فوقفه على أبي موسى.
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي كما قال الشيخ (وهو ابن دقيق العيد) في"الإمام". انظر"نصب الراية" (2/ 415).
والبيهقي ذكر في باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه في الجزء الثاني من سننه (ص 68) حديث ابن عمر، ومالك بن الحويرث، ووائل بن حجر، وأبي حميد الساعدي، وأبي بكر، وعلي بن أبي طالب، ولم يذكر فيه حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا أو موقوفًا. بل نصَّ
على رفع الحديث إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي هريرة، وأنس بن مالك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. فانظر أين أخرجه؟ .
وبعد أن روى البخاري في جزء"رفع اليدين" (1) حديث علي بن أبي طالب من طريق ابن أبي الزناد قال:
"وكذلك يُروي عن سبعة عشر نفْسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع، وعند الرفع منه: أبو قتادة الأنصاري، وأبو أسيد الساعدي البدري، ومحمد بن مسلمة، وسهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة الدوسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير بن العوام القرشي، ووائل بن حجر الحضرمي، ومالك بن الحويرث، وأبو موسى الأشعري، وأبو حميد الساعدي الأنصاري، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأمّ الدرداء رضي الله عنهم". انتهى.
وقال البيهقي في سننه (2/ 75) بعد أن ذكر قول البخاري:"وقد روينا عن هؤلاء وعن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعقبة بن عامر الجهني وعبد الله بن جابر البياضي".
قلت: ومن هؤلاء من كان مع أبي حُميد الساعدي عندما صلّى مثل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان منهم: أبو قتادة، والحارث بن رِبعي، ومحمد بن مسلمة، وسهل بن سعد، وأبو أسيد وغيرهم.
ثم اعلم أن حديث رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه متواتر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وقد ذكر العراقي في"تقريب الأسانيد" أنه مروي عن خمسين من الصحابة منهم العشرة المبشرة. انتهى.
إلا أن فيه رواة الرفع عند الافتتاح فقط، ولذا يرى الشوكاني وغيره أن رواة الرفع عند الركوع والرفع منه نحو عشرين تقريبًا.
وقال الأوزاعي:"هذا ما اجتمع عليه علماء الحجاز والشام والبصرة".
وقال البخاري:"يروي عدة من أهل الحجاز والعراق والشام والبصرة واليمن".
وقال محمد بن نصر المروزي:"لا نعلم مصرًا من الأمصار تركوا بأجمعهم رفع اليدين عند الخفض، والرفع في الصلاة إلا أهل الكوفة؛ فكلهم لا يرفع إلا في الإحرام. انظر:"طرح التثريب" (2/ 252 - 255).
وفيما ذكرنا من أحاديث بعض هؤلاء فيه كفاية عن أحاديث بعضهم التي لا تخلو من مقال، إلا أنه لم يثبت عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما قال البخاري:"أنه لا يرفع يديه، وليس أسانيده أصح من رفع الأيدي"، جزء رفع اليدين (ص 166).
وقال:"وفيما ذكرنا كفاية لمن يفهمه إن شاء الله تعالى" (ص 106).
وروى من طريق ابن عجلان قال: سمعتُ النعمان بن أبي عياش يقول:"لكل شيء زينةٌ، وزينة الصلاة أن ترفع يديك إذا كَبَّرْتَ، وإذا ركعتَ، وإذا رفعتَ رأسك من الركوع". (ص 152). انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 492).
وقول البخاري:"وليس أسانيده أصح من رفع الأيدي" إشارة إلى رد ما أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 236) عن عبد الله بن مسعود وعَلِيّ وأصحابهما، وما رواه غيره عن ابن عمر بأنهم ما كانوا يرفعون أيديهم إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة. ففي قوله إشارة واضحة بأن أحاديث الثبوت أولى من أحاديث النفي.
আল-জামি` আল-কামিল (1894)