1934 - عن وائل بن حُجْر قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقال:"آمين" ومدَّ بها صوته.
حسن: رواه أبو داود (932)، والترمذي (248) كلاهما من طريق سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن حُجْر بن عَنْبس، عن وائل بن حُجْر، واللفظ للترمذي، ولفظ أبي داود:"ورفع بها صوته".
ورواه النسائي (879) وابن ماجه (855) من وجه آخر عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: صلَّيتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال: قال:"آمين" فسمعناها. ورواه أيضًا الدارقطني (1271) من طريق أبي إسحاق به وفيه:"مدَّ بها صوته" وقال:"هذا إسناد صحيح".
وقال الترمذي:"حسن".
ولكن لم يسمع عبد الجبار بن وائل عن أبيه عند أكثر أهل العلم، وإنما أخذه من أهله.
ثم قال الترمذي:"روي شعبة هذا الحديث عن سلمة بن كُهيل، عن حُجْر أبي العَنْبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن النبي قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقال: آمين، وخفض بها صوته".
قال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: حديث سفيان أصحُّ من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبةُ في مواضع من هذا الحديث، فقال:"عن حُجْر أبي العنبس" وإنما هو"حُجْر بن عَنْبس" ويُكَنَّى"أبا السكن" وزاد فيه"عن علقمة بن وائل" وليس فيه عن علقمة، وإنما هو: عن حُجْر بن
عنْبَس، عن وائل بن حُجْر، وقال:"خفض بها صوته" وإنما هو"ومدَّ بها صوته".
قال الترمذي: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة، قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان" انتهى.
ثم روى الترمذي (249) عن أبي بكر بن محمد بن أبان، حدثنا عبد الله بن نُمير، حدثنا العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل، عن حُجْر بن عنْبس، عن وائل بن حجر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث سفيان عن سلمة بن كُهيل.
وكذلك قال أيضًا الدارقطني (1/ 332) بأن شعبة خالفه في إسناده ومتنه، لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا:"ورفع صوته بآمين" وهو الصواب. انتهى.
وقال البيهقي في"السنن الكبري" (2/ 57) بعد أن أخرج الحديث من طريق سفيان:"رواه
العلاء بن صالح ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بن كهيل (أي مثل رواية سفيان) وخالفهم شعبة في إسناده ومتنه، ثم روى من طريق أبي داود الطيالسي (وهو في مسنده (1117) بتحقيق التركي) ثنا شعبة، قال: أخبرني سلمة بن كُهيل قال: سمعتُ حُجرًا أبا العنبس، قال: سمعتُ علقمة بن وائل، يحدث عن وائل - وقد سمعته من وائل، أنه صَلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال:"آمين" خفض بها صوته".
ثم ذكر قول البخاري ثم قال: وقد رواه أبو الوليد الطيالسي، عن شعبة نحو رواية الثوري - ثم أسنده عن الحاكم في"الفوائد الكبير" لأبي العباس في حديث شعبة وفيه:"رافعًا بها صوته".
ثم قال:"وقد روى من وجهين آخرين عن وائل بن حُجر، نحو رواية سفيان".
قال الحافظ في التلخيص (1/ 237):"وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له".
ومن الأمور المعروفة عند النقاد أن سفيان وشعبة إذا اختلفا في شيء فالقول قول سفيان، فكيف وقد روى شعبة نفسه موافقًا لرواية سفيان، مع متابعة اثنين له، وبهذا صح الجهرُ بالتأمين.
وفي الباب ما روي عن علي بن أبي طالب عند ابن ماجه، وعن ابن عمر عند الدارقطني، وعن أم الحصين عند الطبراني، وفي كلها ضعف.
وفي هذه الأحاديث دليل على أن السنة في حق الإمام أن يرفع صوته بآمين، ويتبعه من خلفه وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال عطاء بن أبي رباح: أدركتُ مائتين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد - يعني المسجد الحرام - إذا قال الإمام: {وَلَا الضَّالِّينَ} رفعوا أصواتهم بآمين".
أخرجه ابن حبان في"الثقات" (6/ 265) عن عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا أبو حمزة السكري، عن مطرف، عن خالد بن أبي نوف، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره.
وذكر الحافظ ابن القيم في"إعلام الموقعين" (2/ 431): قال الربيع: سئل الشافعي عن الإمام هل يرفع صوته بآمين؟ قال: نعم، ويرفع بها مَنْ خلفه أصواتَهم، فقلت: وما الحجّة؟ قال: أخبرنا مالك، وذكر حديث أبي هريرة المتفق على صحته، ثم قال: ففي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا" دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين، لأن من خلفه لا يعرفون وقت تأمينه إلا أن يسمع تأمينه، ثم بينه ابنُ شهاب فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول:"آمين". فقلت للشافعي: فإنّا نكره للإمام أن يرفع صوته بآمين. فقال: هذا خلاف ما روي صاحبُنا وصاحبكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وكان أبو هريرة يقول للإمام: لا تسبقني بآمين، وكان يؤذن له، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء: كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين، ومن خلفهم: آمين، حتى إن للمسجد للجّةٌ.
وقوله: كان أبو هريرة يقول للإمام: لا تسبقني بآمين، يريد ما ذكره البيهقي بإسناده عن أبي رافع، أنّ أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن الحكم، فاشترط أن لا يسبقه بـ {وَلَا الضَّالِّينَ} حتى يعلم أنه قد وصل الصّف، فكان مروان إذا قال، قال أبو هريرة: آمين، يمدُّ بها صوتَه، وقال: إذا وافق تأمينُ أهل الأرض تأمينَ أهل السماء غُفر لهم" انتهى كلام ابن القيم
وقال الترمذي:"وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم، يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين، ولا يخفيها. وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق".
حسن: رواه أبو داود (932)، والترمذي (248) كلاهما من طريق سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن حُجْر بن عَنْبس، عن وائل بن حُجْر، واللفظ للترمذي، ولفظ أبي داود:"ورفع بها صوته".
ورواه النسائي (879) وابن ماجه (855) من وجه آخر عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: صلَّيتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال: قال:"آمين" فسمعناها. ورواه أيضًا الدارقطني (1271) من طريق أبي إسحاق به وفيه:"مدَّ بها صوته" وقال:"هذا إسناد صحيح".
وقال الترمذي:"حسن".
ولكن لم يسمع عبد الجبار بن وائل عن أبيه عند أكثر أهل العلم، وإنما أخذه من أهله.
ثم قال الترمذي:"روي شعبة هذا الحديث عن سلمة بن كُهيل، عن حُجْر أبي العَنْبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن النبي قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقال: آمين، وخفض بها صوته".
قال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: حديث سفيان أصحُّ من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبةُ في مواضع من هذا الحديث، فقال:"عن حُجْر أبي العنبس" وإنما هو"حُجْر بن عَنْبس" ويُكَنَّى"أبا السكن" وزاد فيه"عن علقمة بن وائل" وليس فيه عن علقمة، وإنما هو: عن حُجْر بن
عنْبَس، عن وائل بن حُجْر، وقال:"خفض بها صوته" وإنما هو"ومدَّ بها صوته".
قال الترمذي: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة، قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان" انتهى.
ثم روى الترمذي (249) عن أبي بكر بن محمد بن أبان، حدثنا عبد الله بن نُمير، حدثنا العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل، عن حُجْر بن عنْبس، عن وائل بن حجر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث سفيان عن سلمة بن كُهيل.
وكذلك قال أيضًا الدارقطني (1/ 332) بأن شعبة خالفه في إسناده ومتنه، لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا:"ورفع صوته بآمين" وهو الصواب. انتهى.
وقال البيهقي في"السنن الكبري" (2/ 57) بعد أن أخرج الحديث من طريق سفيان:"رواه
العلاء بن صالح ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بن كهيل (أي مثل رواية سفيان) وخالفهم شعبة في إسناده ومتنه، ثم روى من طريق أبي داود الطيالسي (وهو في مسنده (1117) بتحقيق التركي) ثنا شعبة، قال: أخبرني سلمة بن كُهيل قال: سمعتُ حُجرًا أبا العنبس، قال: سمعتُ علقمة بن وائل، يحدث عن وائل - وقد سمعته من وائل، أنه صَلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال:"آمين" خفض بها صوته".
ثم ذكر قول البخاري ثم قال: وقد رواه أبو الوليد الطيالسي، عن شعبة نحو رواية الثوري - ثم أسنده عن الحاكم في"الفوائد الكبير" لأبي العباس في حديث شعبة وفيه:"رافعًا بها صوته".
ثم قال:"وقد روى من وجهين آخرين عن وائل بن حُجر، نحو رواية سفيان".
قال الحافظ في التلخيص (1/ 237):"وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له".
ومن الأمور المعروفة عند النقاد أن سفيان وشعبة إذا اختلفا في شيء فالقول قول سفيان، فكيف وقد روى شعبة نفسه موافقًا لرواية سفيان، مع متابعة اثنين له، وبهذا صح الجهرُ بالتأمين.
وفي الباب ما روي عن علي بن أبي طالب عند ابن ماجه، وعن ابن عمر عند الدارقطني، وعن أم الحصين عند الطبراني، وفي كلها ضعف.
وفي هذه الأحاديث دليل على أن السنة في حق الإمام أن يرفع صوته بآمين، ويتبعه من خلفه وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال عطاء بن أبي رباح: أدركتُ مائتين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد - يعني المسجد الحرام - إذا قال الإمام: {وَلَا الضَّالِّينَ} رفعوا أصواتهم بآمين".
أخرجه ابن حبان في"الثقات" (6/ 265) عن عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا أبو حمزة السكري، عن مطرف، عن خالد بن أبي نوف، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره.
وذكر الحافظ ابن القيم في"إعلام الموقعين" (2/ 431): قال الربيع: سئل الشافعي عن الإمام هل يرفع صوته بآمين؟ قال: نعم، ويرفع بها مَنْ خلفه أصواتَهم، فقلت: وما الحجّة؟ قال: أخبرنا مالك، وذكر حديث أبي هريرة المتفق على صحته، ثم قال: ففي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا" دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين، لأن من خلفه لا يعرفون وقت تأمينه إلا أن يسمع تأمينه، ثم بينه ابنُ شهاب فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول:"آمين". فقلت للشافعي: فإنّا نكره للإمام أن يرفع صوته بآمين. فقال: هذا خلاف ما روي صاحبُنا وصاحبكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وكان أبو هريرة يقول للإمام: لا تسبقني بآمين، وكان يؤذن له، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء: كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين، ومن خلفهم: آمين، حتى إن للمسجد للجّةٌ.
وقوله: كان أبو هريرة يقول للإمام: لا تسبقني بآمين، يريد ما ذكره البيهقي بإسناده عن أبي رافع، أنّ أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن الحكم، فاشترط أن لا يسبقه بـ {وَلَا الضَّالِّينَ} حتى يعلم أنه قد وصل الصّف، فكان مروان إذا قال، قال أبو هريرة: آمين، يمدُّ بها صوتَه، وقال: إذا وافق تأمينُ أهل الأرض تأمينَ أهل السماء غُفر لهم" انتهى كلام ابن القيم
وقال الترمذي:"وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم، يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين، ولا يخفيها. وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق".
আল-জামি` আল-কামিল (1934)