1944 - عن معاذ بن عبد الله الجهني، أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [سورة الزلزلة: 1] في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنَسِي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدًا.



حسن: رواه أبو داود (816) عن أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن ابن أبي هلال، عن معاذ بن عبد الله الجهني فذكر مثله.



وإسناده حسن للكلام في ابن أبي هلال وهو: سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، وقيل: مدني، وشيخه معاذ بن عبد الله الجهني غير أنهما"صدوقان" وقال النووي في"الخلاصة" (1226):"رواه أبو داود بإسناد صحيح"، وقال الشوكاني في"النيل" (2/ 54):"رجاله رجال الصحيح".



قلت: معاذ بن عبد الله الجهني لم يخرج له الشيخان، وإنما أخرج له أصحاب السنن والبخاري في خلق أفعال العباد.



وقول الصحابي:"فلا أدري، أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدًا".



الأصل أن فعل النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُعدّ مشروعًا، وتردد الصحابي بين النسيان والعمد يحكم للعمد إلا إذا قام الدّليل على خلاف ذلك، ولم أقف على المنع من تكرار سورة واحدة في الركعتين.



ولذا بوب أبو داود وغيره بقوله: باب الرجل يعيد سورة واحدة في الركعنين.

আল-জামি` আল-কামিল (1944)