2064 - عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أن يقول في ركوعه وسجوده:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" يتأوَّلُ القرآن.



متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4968)، ومسلم في الصلاة (484) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عن عائشة فذكرت الحديث.



وقوله: يتأول القرآن - فيه إشارة إلى قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ

النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)} [سورة النصر].



ففي صحيح البخاري (4967) من طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما صلَّى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} إلا يقول فيها:"سبحانك ربَّنا وبحمدك اللهم اغفر لي".



وفي مسلم: ما رأيتُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم منذ نزل عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} يُصَلِّي صلاة إلا دعا، أو قال فيها:"سبحانك ربي وبحمدك اللهم اغفر لي" رواه من طريق الأعمش به، ورواه من طريق داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ من قول:"سبحان الله وبحمده، وأستغفرُ الله وأتوبُ إليه" قالت: فقلت: يا رسول الله! أراك تُكْثِرُ من قول"سبحان الله وبحمده أستغفرُ الله وأتوبُ إليه" فقال:"خَبَّرني ربي أني سأَرَى علامةً في أمَّتي، فإذا رأيتُها أكثرتُ من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله أتوبُ إليه، فقد رأتُيها. {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فتحُ مكة {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)}".

আল-জামি` আল-কামিল (2064)