2078 - عن أنس بن مالك قال: إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، قال ثابت: كان أنس يصنع شيئًا لم أركم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتَّى يقول القائل: قد نَسِيَ، وبين السجدتين حتَّى يقول القائل: قد نَسِيَ.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (821)، ومسلم في الصّلاة (472) كلاهما من طريق حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس واللّفظ للبخاريّ.



وفي رواية أخرى عند مسلم (473) عن أنس قال: ما صلَّيتُ خلْف أحدٍ أوجزَ صلاةً



من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام. كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلمّا كان عمر بن الخطّاب مدَّ في صلاة الفجر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال:"سمع الله لمن حمده" قام حتَّى نقولَ:"قد أوهم" ثمّ يسجدُ ويقعدُ بين السجدتين حتَّى نقولَ: قد أوهم.



وقوله: قد أوهم معناه أي أسقط ما بعده، أو معناه قد أوهم في وهم الناس - أي في ذهنهم أنه تركهـ. قال الحافظ ابن القيم رحمه الله:"وهذه السنةُ تركها أكثر الناس من بعد انقراض عصر الصّحابة، ولهذا قال ثابت: وكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه يمكث بين السجدتين ..".



انظر:"زاد المعاد" (1/ 239).



قلت: وهذا المكث ثابت في حديث رفاعة بن رافع وغيره أيضًا.

আল-জামি` আল-কামিল (2078)