2170 - عن أبي مروان أن كعبًا حلف له بالله الذي فلق البحر لموسى إنا لنجد في التوراة أن داود نبي الله كان إذا انصرف من صلاته قال: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمةً، وأصلح لي دُنيايَ التي جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطِك، وأعوذ بعفوك من نِقْمَتِك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ. قال: وحدثني كعب أن صُهيبًا حدَّثه أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يقولهن عند انصرافه من صلاته.



حسن: رواه النسائي (1346) أخبرنا عمرو بن سَوَّاد بن الأسود بن عمرو، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حفص بن ميسرة، عن موسى بن عُقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه … فذكره.



وصحَّحه ابن خزيمة (745)، وابن حبان (2036) فرويا من طريق حفص بن ميسرة به مثله، ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (97) من طريق ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة به، وحسَّنه الحافظ في"نتائج الأفكار" (2/ 335).



وأبو مروان هو: الأسلمي مختلف في صحبته فقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.



وأما أبو جعفر بن جرير الطبري فذكره في أسماء من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبو مروان مغيث بن عمرو، وكذلك ذكره أيضًا الواقدي من الصحابة.



فهو لا يخلو من أحد الأمرين إما صحابي، أو تابعي ثقة؛ فإن كان الثاني فهو لا يروي إلا عن صحابي وجهالة الصحابة لا تضر.



وأمّا قول النسائي: أبو مروان الأسلمي غير معروف فقد عرفه غيره.



وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن الزّبير أنّه رأى رجلًا رافعًا يديه بدعوات قبل أن يفرغ من صلاته.



فلما فرغ منها قال:"إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته". ففيه الفضيل بن سليمان، تكلم فيه.



رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (13، 14/ 92) عن سليمان بن الحسن العطّار، قال: حدّثنا أبو كامل الجحدريّ، قال: حدّثنا الفضيل بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن أبي يحيى، قال: رأيت عبد الله بن الزّبير أنّه رأى رجلًا، فذكره.



والفضيل بن سليمان هو النّميريّ أبو سليمان البصريّ تكلّم فيه غير واحد من أئمّة الحديث، فقال عبّاس الدّوريّ عن يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال ابن الجنيد عنه: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: لين الحديث. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ليس بالقوي. وقال أبو عبيد الآجريّ: سألت

أبا داود عن الفضيل بن سليمان النميري فقال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّث عنه، قال: وسمعت أبا داود يقول: ذهب فضيل بن سليمان والسمتي إلى موسى بن عقبة فاستعارا منه كتابًا فلم يردّاه. وقال النسائيّ: ليس بالقوي.



فمثل هذا لا يقبل تفرّده، فإنّ كل من روى عن صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يذكر أحد منهم أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه بعد أن يفرغ من صلاته.



وأمّا قول الهيثميّ في"المجمع":"رجاله ثقات، فهو اعتمادًا على أنه من رجال الجماعة وأنّ ابن حبان ذكره في"ثقاته" (7/ 316).



تنبيه: قوله:"دبر الصلوات" الدبر يُستعمل في معنيين:



أحدهما: آخر شيء مثل دبر الإنسان. والثاني: خارجه.



وأحاديث هذا الباب بعضُها يكون في آخر الصلاة، وبعضُها يكون بعد نهاية الصلاة.

আল-জামি` আল-কামিল (2170)