2261 - عن أم ورَقة بنت نوفل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرًا، قالت: يا رسول الله! ائذن لي في الغزو معك، أمَرِّضُ مرضاكم، لعل الله أن يرزقني شهادةً، قال:"قرِّي في بيتك، فإن الله تعالى يرزقك الشهادة".
قال: فكانت تسمى الشهيدة. قال: وكانت قد قرأتِ القرآن، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذِّنًا. فأذن لها، قال: وكانت قد دبَّرتْ غلامًا لها وجارية، فقاما إليها بالليل فغَمَّاها بقطيفةٍ لها حتى ماتتْ وذهبا. فأصبح عمر فقام في الناس، فقال: من كان عنده من هذين علم، أو من رآهما فليجيء بهما، فأمر بهما فصُلِبا. فكانا أول مصلوب بالمدينة.
وفي رواية: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذِّنًا يؤذِّنُ لها، وأمرها أن تؤم أهلَ دارها. قال عبد الرحمن: فأنا رأيتُ مؤذنها شيخًا كبيرًا.
حسن: رواه أبو داود (591) وأحمد (27283) والدارقطني (1/ 403) كلهم من حديث الوليد بن عبد الله بن جُميع، قال: حدَّثَتْني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة بنت نوفل فذكرت الحديث. كذا ذكره أبو داود عبدَ الرحمن بن خلاد مقرونا، والرواية الثانية رواها عن الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا محمد بن فُضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد وحده، عنها.
الوليد بن جميع وثَّقه ابن معين والعجلي، وقال أحمد وأبو زرعة: ليس به بأس، وهو من رجال مسلم.
وجدة الوليد اسمها: ليلى بنت مالك لا تُعرف، وعبد الرحمن بن خلاد مجهول، إلا أن أحدهما يُقوِّي الآخر، قال النووي في الخلاصة (2346): رواه أبو داود ولم يضعفه.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1676)، والحاكم (1/ 203) كلاهما من طريق الوليد بن جميع به، وسميا جدة الوليد بأنها: ليلى بنت مالك. قال الحاكم: قد احتج مسلم بالوليد بن جُميع وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا، وقد رُوينا عن أم المؤمنين عائشة أنها كانت تؤذِّن، وتُقيم، وتؤم النساءَ" انتهى.
وحديث إمامة عائشة أخرجه عبد الرزاق (3/ 141)، والدارقطني (1/ 404)، والبيهقي (3/ 131) كلهم من طريق سفيان الثوي. قال: حدثني ميسرة بن حبيب، عن رائطة الحنفية قالت: أَمَّتنا عائشةُ، فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة، وعن حُجيرة قالت:"أمَّتنا أم سلمةَ في صلاة العصر فقامت بيننا".
قال النووي في"الخلاصة" (2357، 2358): رواهما الدارقطني والبيهقي بإسنادين صحيحين. ورواه الحاكم (1/ 203 - 204) من وجه آخر عن ليث، عن عطاء، عن عائشة.
قلت: فيه ليث وهو: ابن أبي سُليم ضعيف. إلا أنه توبع.
وفي الموضوع آثار أخرى ذكرها الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 31 - 32). انظر للمزيد: المنة الكبرى" (2/ 107 - 110).
وقد استحب الإمام أحمد أن تصلي المرأة بالنساء جماعة، وهو مذهب عائشة وأم سلمة والشافعي وإسحاق وغيرهم. المغني
قال: فكانت تسمى الشهيدة. قال: وكانت قد قرأتِ القرآن، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذِّنًا. فأذن لها، قال: وكانت قد دبَّرتْ غلامًا لها وجارية، فقاما إليها بالليل فغَمَّاها بقطيفةٍ لها حتى ماتتْ وذهبا. فأصبح عمر فقام في الناس، فقال: من كان عنده من هذين علم، أو من رآهما فليجيء بهما، فأمر بهما فصُلِبا. فكانا أول مصلوب بالمدينة.
وفي رواية: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذِّنًا يؤذِّنُ لها، وأمرها أن تؤم أهلَ دارها. قال عبد الرحمن: فأنا رأيتُ مؤذنها شيخًا كبيرًا.
حسن: رواه أبو داود (591) وأحمد (27283) والدارقطني (1/ 403) كلهم من حديث الوليد بن عبد الله بن جُميع، قال: حدَّثَتْني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة بنت نوفل فذكرت الحديث. كذا ذكره أبو داود عبدَ الرحمن بن خلاد مقرونا، والرواية الثانية رواها عن الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا محمد بن فُضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد وحده، عنها.
الوليد بن جميع وثَّقه ابن معين والعجلي، وقال أحمد وأبو زرعة: ليس به بأس، وهو من رجال مسلم.
وجدة الوليد اسمها: ليلى بنت مالك لا تُعرف، وعبد الرحمن بن خلاد مجهول، إلا أن أحدهما يُقوِّي الآخر، قال النووي في الخلاصة (2346): رواه أبو داود ولم يضعفه.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1676)، والحاكم (1/ 203) كلاهما من طريق الوليد بن جميع به، وسميا جدة الوليد بأنها: ليلى بنت مالك. قال الحاكم: قد احتج مسلم بالوليد بن جُميع وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا، وقد رُوينا عن أم المؤمنين عائشة أنها كانت تؤذِّن، وتُقيم، وتؤم النساءَ" انتهى.
وحديث إمامة عائشة أخرجه عبد الرزاق (3/ 141)، والدارقطني (1/ 404)، والبيهقي (3/ 131) كلهم من طريق سفيان الثوي. قال: حدثني ميسرة بن حبيب، عن رائطة الحنفية قالت: أَمَّتنا عائشةُ، فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة، وعن حُجيرة قالت:"أمَّتنا أم سلمةَ في صلاة العصر فقامت بيننا".
قال النووي في"الخلاصة" (2357، 2358): رواهما الدارقطني والبيهقي بإسنادين صحيحين. ورواه الحاكم (1/ 203 - 204) من وجه آخر عن ليث، عن عطاء، عن عائشة.
قلت: فيه ليث وهو: ابن أبي سُليم ضعيف. إلا أنه توبع.
وفي الموضوع آثار أخرى ذكرها الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 31 - 32). انظر للمزيد: المنة الكبرى" (2/ 107 - 110).
وقد استحب الإمام أحمد أن تصلي المرأة بالنساء جماعة، وهو مذهب عائشة وأم سلمة والشافعي وإسحاق وغيرهم. المغني
আল-জামি` আল-কামিল (2261)