227 - عن عائشة قالت: كان النّبيُّ صلى الله عليه وسلم يبايع النّساء بالكلام بهذه الآية: {لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [سورة الممتحنة: 12]. قالت: وما مسَّتْ يدُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يدَ امرأةٍ قطّ إلّا امرأةً يملكها.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الأحكام (7214) عن محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة، فذكرته هكذا مختصرًا.



ورواه ابن منده في الإيمان (493) من طريق عبد الرزاق، بإسناده، مفصّلًا وجاء فيه: قالت عائشة أمُّ المؤمنين: جاءتْ فاطمةُ بنت عتبة بن ربيعة تبايع النّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخذ عليها: {لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ

شَيْئًا} الآية قالت: فوضعتْ يدها على رأسها حتى أقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأعجب رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم ما رأى منها، فقالت لها عائشة: أقرّي أيتها المرأة، فواللَّه ما بايعنا إلّا على هذا. قالت: نعم إذا، فبايعها بالآية انتهى.



وأخرجه البخاريّ (5288)، ومسلم في الإمارة (1866) من طريق يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أنّ عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُمتحنَّ بقول اللَّه عز وجل {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَايَزْنِينَ} [سورة الممتحنة: 12] قالت عائشة: فمن أقرّ بهذا من المؤمنات فقد أقرّ بالمحنة. وهذا لفظ مسلم.



وزاد البخاريّ: فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أقْررن بذلك من قولهنّ، قال لهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"انطلقن فقد بايعتكُنّ" لا واللَّه ما مسّتْ يدُ رسول اللَّه يد امرأة قطّ غير أنه بايعهن بالكلام، واللَّه ما أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على النساء إلّا بما أمره اللَّه، يقول لهنّ إذا أخذ عليهنّ:"قد بايعتكنّ" كلامًا.

আল-জামি` আল-কামিল (227)