2286 - عن أنس أن رجلًا جاء، وقد صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يُصَلِّي وحده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يتجر على هذا فليصل معه".



حسن: رواه الدَّارقطنيّ (1/ 276) عن يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسديّ، ثنا أبيّ، نا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.



ورواه الطبرانيّ في الأوسط (7282) من طريق عمر بن محمد بن الحسن به مثله.



وأبدى الحافظ الهيثميّ في"مجمع الزوائد" (2184) احتمالًا إن كان محمد بن الحسن هو ابن زبالة فهو ضعيف.



قلت: يزيل هذا الإشكال لما في رواية الدَّارقطنيّ بأنه الأسدي وهو وأبوه صدوقان. ولذا قال الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 58): سنده قوي.



قلت: وهو شاهد قوي لحديث أبي سعيد.



وقد ثبت عن أنس أنه أعاد صلاة الجماعة في المسجد، عن الجعد أبي عثمان اليشكري قال: صلينا الغداة في مسجد بني رفاعة. وجلسنا فجاء أنس بن مالك في نحو من عشرين من فتيانه فقال: أصليم؟ قلنا: نعم، فأمر بعض فتيانه فأذَّن، وأقام، ثمّ تقدّم فصلَّى بهم.



رواه أبو يعلى (4338 بتحقيق الأثري) عن أبي الربيع الزهرانيّ، حَدَّثَنَا حمّاد، عن الجعد أبي عثمان فذكره، ورواه البيهقيّ (3/ 70) من طريق الحميديّ، ثنا أبو عبد الصمد العميّ، ثنا الجعد به واللّفظ له، وإسناده صحيح، وعلَّقه البخاريّ. انظر"الفتح" (2/ 131).



وفي الباب أحاديث أخرى وهي لا تخلو من مقال.



منها: حديث أبي أمامة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي فقال: ألا رجلٌ يتصدق على هذا، يُصلي معه" فقام رجل، فصلى معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذان جماعة" رواه أحمد (22189) وأبو يعلى"إتحاف الخيرة" (1746)، والطَّبرانيّ في الكبير (7857) كلّهم من طريق ابن المبارك، حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة فذكره.



وعبيد الله بن زَحْر - بفتح الزاي وسكون المهملة، الضمري مولاهم الإفريقيّ، قال عثمان الدَّارميّ: كل حديثه عندي ضعيف.



وقال ابن عدي: يقع في أحاديثه ما لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: يَروي الموضوعات عن الأثبات. وضعَّفه الدَّارقطنيّ. ولكن نقل الترمذيّ عن البخاريّ في العلل أنه وثَّقه. وقال النسائيّ: ليس به بأس.

وقال الذّهبيّ في المغني (3922): المختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، ضعَّفه أحمد بن حنبل، وقال النسائيّ: لا بأس به" انتهى.



وفيه أيضًا شيخه عليّ بن يزيد وهو: ابن أبي زياد الألهاني صاحب القاسم بن عبد الرحمن قال فيه الدَّارقطنيّ: متروك، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال النسائيّ: ليس بثقة، وأطلق عليه الحافظ كلمة:"ضعيف".



ولذا قال البوصيري في الاتحاف:"هذا إسناد ضعيف، قال ابن معين: عليّ بن يزيد الألهاني عن القاسم، وعنه عبيد الله هي ضعفاء كلها".



ومنها حديث عصمة بن مالك قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد صلَّى الظهر، وقعد في المسجد، إذ دخل رجل يُصَلِّي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا رجل يقوم فيتصدق على هذا فيُصَلِّي معه؟" رواه الدَّارقطنيّ (1/ 277) من طريق الفضل بن المختار، عن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك فذكره.



قال الزيلعي في"نصب الراية" (3/ 58):"وهو ضعيف بالفضل بن المختار، قال ابن عدي: الفضل بن المختار أحاديثه منكرة، وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول، وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، قاله ابن الجوزي في التحقيق". انتهى.



ومنها حديث سلمان أن رجلًا دخل المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم قد صَلَّى. فقال:"ألا رجل يتصدق على هذا فيُصَلِّي معه" رواه الطبرانيّ في الكبير، وفيه محمد بن عبد الملك أبو جابر قال أبو حاتم: أدركه وليس بالقوي في الحديث. ورواه البزّار وفيه الحسن بن الحسن الأشقر وهو ضعيف جدًّا، وقد وثَّقه ابن حبان. انتهى. انظر"مجمع" الزوائد" (2182).



وبهذا قال جماعة من الصّحابة منهم ابن مسعود، وجماعة من التابعين وغيرهم، وهو مذهب الإمام أحمد بأنه لا يكره إعادة الجماعة في المسجد إذا صلى إمام الحي وحضر جماعة أخرى، وأمّا في مساجد الأسواق والممرات فلا خلاف في إعادة الجماعة فيها.

আল-জামি` আল-কামিল (2286)