2309 - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إذا ثُوِّبَ بالصلاة، فلا تأتوها وأنتم تَسْعَون. وأتوها وعليكم السكينةُ، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا، فإن أحدكم في صلاةٍ ما كان يعمد إلى الصّلاة".
متفق عليه: رواه مالك في الصلاة (4) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، وإسحاق بن عبد الله، أنهما أخبراه أنهما سمعا أبا هريرة يقول فذكره.
وأخرجه مسلم في أحد طرقه عن العلاء بن عبد الرحمن، وأخرجه الشيخان من غير طريق مالك، من طرق عن الزهري، عن أبي سعيد مرة، وقرنا مرة أخرى بأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة مثله. البخاري في الأذان (636)، والجمعة (908)، ومسلم في المساجد (602).
ومعني ثُوِّب - أقيمت كما في بعض الروايات، وسميت الإقامة تثويبًا لأنها دعاء إلى الصّلاة بعد الدّعاء بالأذان من قولهم: ثاب إذا رجع.
قال أبو داود (1/ 384) بعد أن أخرج الحديث من طريق يونس، عن الزْهريّ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة مثله.
"كذا قال الزبيدي وابن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد ومعمر وشعيب بن أبي حمزة، عن الزهري"وما فاتكم فأتموا" وقال ابن عيينة، عن الزهري وحده"فاقضوا" وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وجعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة"فأتموا".
ثم روى من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعتُ أبا سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ائتوا الصلاة وعليكم السكينة، فصَلُّوا ما أدركتُم واقضوا ما سبقكم".
وقال: وكذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة"وليقض" وكذا قال أبو رافع عن أبي هريرة، وأبو ذر روى عنه:"فأتموا واقضوا" فاختلف فيه. انتهى
وهذا الخلاف يشير إلى أن في قوله"أتموا" وفي قوله"اقضوا" تغايرًا،"فأتموا" معناه: أكملوا فيكون ما أدركه المأموم هو أول صلاة، ما يكمله هو آخره، وأكثر الروايات تدل على هذا، وكذا رجح البيهقي أيضًا (2/ 298) ومعنى"اقضوا" أن ما أدركه المأموم هو آخر صلاته، فيقضي ما فاته من أول صلاته، فإن كانت الجهرية استحب له الجهر في الركعتين وقراءة السورة، وترك القنوت عند الشافعية في صلاة الصبح، إن فاتته الركعة الأولى في حين أن الشافعي مع جمهور العلماء: ما أدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته، وما يأتي به بعد سلامه آخرها.
وقال أبو حنيفة:"ما أدركه مع الإمام هو آخر صلاته، وما يأتي بعد سلامه هو أول صلاته".
وعن مالك وأصحابه روايتان كالمذهبين. وحجة الجمهور أن أكثر الرّوايات"وما فاتكم فأتموا" وما جاء في بعض الروايات"فأقضوا" فهو مروي بالمعنى والمراد منه إتيان الفعل لا القضاء المصطلح عليه عند الفقهاء، مثل قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} ومثل قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} وغيرها من الآيات. والمسألة مبسوطة في كتب الفقه. وانظر للمزيد"المنة الكبرى" (2/ 30 - 31).
متفق عليه: رواه مالك في الصلاة (4) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، وإسحاق بن عبد الله، أنهما أخبراه أنهما سمعا أبا هريرة يقول فذكره.
وأخرجه مسلم في أحد طرقه عن العلاء بن عبد الرحمن، وأخرجه الشيخان من غير طريق مالك، من طرق عن الزهري، عن أبي سعيد مرة، وقرنا مرة أخرى بأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة مثله. البخاري في الأذان (636)، والجمعة (908)، ومسلم في المساجد (602).
ومعني ثُوِّب - أقيمت كما في بعض الروايات، وسميت الإقامة تثويبًا لأنها دعاء إلى الصّلاة بعد الدّعاء بالأذان من قولهم: ثاب إذا رجع.
قال أبو داود (1/ 384) بعد أن أخرج الحديث من طريق يونس، عن الزْهريّ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة مثله.
"كذا قال الزبيدي وابن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد ومعمر وشعيب بن أبي حمزة، عن الزهري"وما فاتكم فأتموا" وقال ابن عيينة، عن الزهري وحده"فاقضوا" وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وجعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة"فأتموا".
ثم روى من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعتُ أبا سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ائتوا الصلاة وعليكم السكينة، فصَلُّوا ما أدركتُم واقضوا ما سبقكم".
وقال: وكذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة"وليقض" وكذا قال أبو رافع عن أبي هريرة، وأبو ذر روى عنه:"فأتموا واقضوا" فاختلف فيه. انتهى
وهذا الخلاف يشير إلى أن في قوله"أتموا" وفي قوله"اقضوا" تغايرًا،"فأتموا" معناه: أكملوا فيكون ما أدركه المأموم هو أول صلاة، ما يكمله هو آخره، وأكثر الروايات تدل على هذا، وكذا رجح البيهقي أيضًا (2/ 298) ومعنى"اقضوا" أن ما أدركه المأموم هو آخر صلاته، فيقضي ما فاته من أول صلاته، فإن كانت الجهرية استحب له الجهر في الركعتين وقراءة السورة، وترك القنوت عند الشافعية في صلاة الصبح، إن فاتته الركعة الأولى في حين أن الشافعي مع جمهور العلماء: ما أدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته، وما يأتي به بعد سلامه آخرها.
وقال أبو حنيفة:"ما أدركه مع الإمام هو آخر صلاته، وما يأتي بعد سلامه هو أول صلاته".
وعن مالك وأصحابه روايتان كالمذهبين. وحجة الجمهور أن أكثر الرّوايات"وما فاتكم فأتموا" وما جاء في بعض الروايات"فأقضوا" فهو مروي بالمعنى والمراد منه إتيان الفعل لا القضاء المصطلح عليه عند الفقهاء، مثل قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} ومثل قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} وغيرها من الآيات. والمسألة مبسوطة في كتب الفقه. وانظر للمزيد"المنة الكبرى" (2/ 30 - 31).
আল-জামি` আল-কামিল (2309)