2400 - عن عمرو بن عَبَسَة السُلمي قال: قلت: يا نبي الله! أخبرني عمَّا علمَّك الله وأجهلُه. أخبرني عن الصلاة. قال:"صَلِّ صلاة الصبح. ثم أقْصر عن الصلاة حتى تطلعَ الشمسُ حتى ترتفعَ، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صَلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرُّمح، ثم أقْصِر عن الصلاة فإن حينئذ تُسْجرُ جَهنمُ، فإذا أقبل الفيءُ فصَلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تُصلِّي العصر، ثم أقْصِر عن الصلاة حتى تغربَ الشمسُ، فإنها تغربُ بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار".



صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (832) عن أحمد بن جعفر المعقري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أُمامة قال: قال عمرو بن عَبَسَة فذكر قصة إسلامه في حديث طويل سبق ذكره في ثواب الوضوء.



وقد رُوي هذا الحديث من مسند أبي أمامة نفسه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أنت؟ قال:"نبي" قال: إلى من أُرسِلت؟ قال:"إلى الأحمر والأسود" قال: أيُّ حينٍ تكره الصلاة؟ قال:"من حين تصلي الصبح حتى ترتفع الشمس قدر رُمْح، ومن حين تصفرَّ الشمسُ إلى غروبها" قال: فأي الدعاء أسمع؟ قال:"شطر الليل الآخر وأدبار المكتوبات" قال: فمتى غروب الشمس؟ قال:"من أول ما تصفَرُّ الشمس حين تدخلها صفرةٌ إلى حين أن تغربَ الشمسُ".



أخرجه عبد الرزاق (3948) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط، أن أبا أمامة

سأل النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله.



ورجاله ثقات، وابن جريج مدلس ولكنه صرَّح بالإخبار إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة كما قال ابن معين، ففيه انقطاع.



ورواه الإمام أحمد (22245) وأبو يعلى"إتحاف الخيرة" (1272)، والطبراني في الكبير (8105، 8107)، والحارث بن أبي أسامة"إتحاف الخيرة" (1271) كلهم من طريق ليث، عن ابن سابط، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصلوا عند طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرنَي شيطان، ويسجدُ لها كلُّ كافر، ولا عند غروبها فإنها تغرب بين قرنَي شيطان، ويسجد لها كل كافر، ولا نصفَ النهار فإنه عند سَجْر جهنَّم".



وليث هو: ابن أبي سليم بن زُنَيم، بالزاء والنون، مصغرًا وُصِف بسوء حفظه بعد اختلاطه، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم كما قال ابن حبان، فأخشى أن يكون هذا الحديث من مسند عمرو بن عَبَسَة كما رواه مسلم وسبق تخريجه، فجعله من مسند أبي أمامة.

আল-জামি` আল-কামিল (2400)