2402 - عن عبد الله بن مسعود قال: نُهِي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر، أو قال: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبنصف النهار. قال: في شدة الحر.



حسن: رواه البزار"الكشف" (614) عن العباس بن جعفر، ثنا الوليد بن صالح، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِر، عن عبد الله فذكره.



قال الهيثمي في"المجمع" (3358):"رواه أبو يعلى والبزار ورجالهما ثقات".



قلت: وعاصم هو: ابن بَهْدَلة تكلم فيه الدارقطني، والبزار من ناحية حفظه غير أنه"صدوق له أوهام" كما في التقريب.



والراوي عنه أبو بكر بن عياش الكوفي الحناط المقري. قال ابن عدي:"هو كوفي مشهور، وهو يروي عن أجلَّةِ الناس، وهو من مشهوري مشائخ الكوفة وقرائهم، وعن عاصم بن بَهدلة أحد القراء، هو في كل رواياته عن كل من روى عنه لا بأس به، وذلك أني لم أجد له حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقة".



تنبيه: هذا الحديث سقط من طباعة"مجمع الزوائد" القديمة ويوجد في طبعة محمد عبد القادر عطا.



وأما ما رُوِي عن عبد الله الصُنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الشمس تطلع ومعها قرنُ الشيطان، فإذا ارتفعتْ فارقها، ثم إذا استوتْ قارنها. فإذا زالتْ فارقها، فإذا دَنتْ للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها" ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات.



رواه مالك في القرآن (44) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصُنابحي فذكر مثله.



ورواه النسائي (559) من طريق مالك به، وابن ماجه (1253) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم به وقال: فيه أبو عبد الله الصُنابحي وهو الصواب: واسمه عبد الرحمن بن غُسيلة وهو تابعي كما سبق الكلام عليه بالتفصيل في كتاب الطهارة باب ثواب الطهور.



وقال الحافظ في"الفتح" (2/ 63):"حديث مرسل مع قوة رجاله".



قلت: وقوله:"ثم إذا استوت قارنها" يُخالف ما ثبت في الأحاديث الصحيحة"فإن حينئذ تسجر جهنم" كما في حديث عمرو بن عبسة، وصفوان بن المعطل.



وكذلك ما رُوِي عن مرة بن كعب، أو كعب بن مرة السلمي في حديث طويل فيه:"الصلاةُ

مقبولة حتى تصلي الصبح، ثم لا صلاة حتى تطلعَ الشمسُ وتكون قِيدَ رُمْح أو رُمْحين، ثم الصلاة مقبولةٌ حتى يقوم الظِلُّ قيام الرمح، ثم لا صلاةَ حتى تزولَ الشمسُ، ثم الصلاةُ مقبولةٌ حتى تُصلي العصر، ثم لا صلاة حتى تغيبَ الشمسُ".



رواه الإمام أحمد (18059) حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعْد، عن مرة بن كعب، أو كعب بن مرة فذكره.



قال شعبة: قال: وحدثني به منصور وذكر ثلاثة بينه وبين مرة بن كعب.



وفيه انقطاع فإن سالم بن أبي الجعد قيل لم يسمع من كعب بن مرة كما في التهذيب ورُوي عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل، عن كعب بن مرة، ورجَّح الدارقطني في العلل هذا الإسناد الذي فيه رجل مبهم، وقيل غير ذلك.



وكذلك ما رُوي عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كَرِه الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال:"إن جهنم تسجَّر إلا يوم الجمعة" ضعيف رواه أبو داود (1083) وسيأتي في صلاة الجمعة.

আল-জামি` আল-কামিল (2402)