2427 - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليُصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها".



صحيح: رواه مسلم في المساجد (681) من طريق ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة في حديث طويل سبق تخريجه في الأذان.



وقوله:"فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها" معناه أن وقت صلاة الصبح لم يتحول إلى ما بعد طلوع الشمس، فإذا كان الغد فصلُّوا في وقتها المعتاد.



ولكن رواه أبو داود (438) من طريق خالد بن سُمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاريّ من المدينة فقال: حدثني أبو قتادة فذكر الحديث بطوله وفيه:"فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحًا فليقض معها مثلها" وهذا يدل على قضاء الفائتة مرتين، مرة في الحال عند الذكر، ومرة في الغد في وقتها المعتاد.



وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم، قال الخطابي: يشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب ليحوز فضيلة الوقت في القضاء، وتعقبه الحافظ في الفتح" (2/ 71) فقال:"ولم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك، بل عدوا الحديث غلطًا من راويه.



وحكى ذلك الترمذي وغيره عن البخاري. وقال: ويؤيد ذلك ما رواه النسائي من حديث عمران بن حصين: أنهم قالوا: يا رسول الله! ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم" انتهى.



قلت: قد يكون هذا الخطأ من خالد بن سُمير السّدوسيّ فإنه وصف بالوهم في حفظه فلعله روى الحديث بالمعنى فأخطأ فيه، فإنه لم يتابع على حديثه هذا.



وأما ما أشار إليه الحافظ بقوله:"لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم" في حديث عمران عند النسائي فلم أجده لا في الكبرى ولا في الصغرى، ولكن رواه الإمام أحمد (19964) عن يزيد قال: أخبرنا هشام. وروح، قال: حدثنا هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين فذكر قصة

تعريب النبي صلى الله عليه وسلم وفيه فقالوا: يا رسول الله! ألا نُعبدها في وقتها من الغَدِ؟ قال:"أينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم؟" ورواه أيضًا ابن خزيمة (994) وعنه ابن حبان في صحيحه (1461) عن محمد بن يحيى الذهلي، نا يزيد بن هارون به مثله.



ورواه ابن حبان (2650)، واليهقي (2/ 217) من أوجه أخرى عن هشام به مثله. وروح هو: ابن عبادة. وهشام هو: ابن حسان.



ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه الحسن البصري وهو مدلِّس وقد عنعن، وقد قيل إنه لم يسمع من عمران بن حصين ولكن أثبت الحاكم في"المستدرك، (1/ 274) صحة سماعه من عمران بن حصين وفي مسند أحمد (19965) عقب الرّواية السّابقة، حدثنا معاوية، حدثنا زائدة، عن هشام، قال: زعم الحسنُ أن عمران بن حصين حدَّثه قال: أسرَينا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فذكر الحديث.



وسبق تخريج هذا الحديث في أبواب الأذان. باب الأذان للفائت.

আল-জামি` আল-কামিল (2427)