2446 - عن أم سلمة قالت: كان فراشها حيال مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: كان يفرش لي حيال مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يُصلي وأنا حياله.



صحيح: روه أبو داود (4148)، وابن ماجه (957) كلاهما من طريق يزيد بن زُريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها فذكرته. وإسناده صحيح.



ورواه الإمام أحمد (4148)، وأبو يعلى (957) من طريق وهيب، والطبراني في"الكبير" (23/ 350) من طريق وهب بن بقية - كلاهما عن خالد الحذاء به مثله.



ووهيب هو: ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، ووهب بن بقية هو: ابن عثمان الواسطي وكلاهما ثقتان من رجال الصحيح. فزيادتهما مقبولة.



الجمع بين الأحاديث من البابين:



لقد نقل الترمذي عن الإمام أحمد بعد أن أخرج حديث أبي ذر:"قال أحمد: الذي لا أشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة. وفي نفسي من الحمار والمرأة شيء. قال إسحاق: لا يقطعها شيء إلا الكلب الأسود" (2/ 163).



قلت: لأنه لم يجد في الكلب الأسود ما يعارضه، وقد وجد في الحمار حديث ابن عباس الآتي، وفي المرأة حديث عائشة.

وأما حديث أبي ذر فذهب بعض أهل العلم إلى نسخه بحديث أبي سعيد وهو ضعيف رواه أبو داود (719) وغيره عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤا ما استطعتم، فإنما هو شيطان" وفيه مجالد بن سعيد الهمداني وهو سيء الحفظ.



وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة عند الدارقطني، وجابر عند الطبراني في"الأوسط"، وأبي أمامة عند الطبراني في"الكبير" وهي كلها ضعيفة لا تنتهض للاحتجاج بها.



ومع هذا ذهب إلى النسخ الطحاوي وابن عبد البر وغيرهما.



ومنهم من جعل أحاديث القطع ضعيفةً، وجعل ما يخالفها أقوى وأثبت. ذهب إليه الإمام الشافعي وقوَّى هذا الرأي في كتابه"اختلاف الحديث".



ومنهم من ذهب إلى التأويل مثل الخطابي فقال:"وقد يحتمل أن يتأول حديث أبي ذر على أن هذه الأشخاص إذا مرت بين يدي المصلي قطعتْه عن الذكر، وشغل قلبَه عن مراعاة الصلاة، فذلك معنى قطعها للصلاة، دون إبطالها من أملها حتى يكون فيها وجوب الإعادة""معالم السنن".

আল-জামি` আল-কামিল (2446)