2448 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نُهيتُ أن أُصَلِّي خلف المتحدِّثين والنِّيام".



حسن: رواه الطبراني في الأوسط""مجمع البحرين" (747) عن محمد بن الفضل السقطي، ثنا سهل بن صالح الأنطاكي، ثنا شجاع بن الوليد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكر الحديث.



قال الطبراني:"لم يرو عن محمد بن عمرو إلَّا شُجاع، تفرد به سهل.



قلت: لا يضرُّ تفرُّدُ سهل بن صالح وهو: ابن حكيم الأنطاكي، أبو سعيد البزار، فقد وثَّقه أبو حاتم وغيره.



ولكن قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 62):"فيه محمد بن عمرو بن علقمة، اختلف في الاحتجاج به".



قلت: محمد بن عمرو بن علقمة الليثي روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات قال الذهبي:"شيخ مشهور حسن الحديث، مكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وقد أخرج له

الشيخان متابعة".



وأما شيخ الطبراني فهو ثقة كما قال الخطيب في"تاريخ بغداد" (2/ 153).



ومثله يحسن حديثه وفي الباب أحاديث أخرى ولكن كلها ضعيفة، منها ما رُوِي عن ابن عباس ولا تصلوا خلف النائم والمتحدِّث".



رواه أبو داود (694)، وابن ماجه (959) كلاهما من حديث محمد بن كعب، عن ابن عباس فذكر الحديث. قال أبو داود: رُوي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية. وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضًا".



قلت: وهو كما قال، ففي إسناد أبي داود رجل لم يُسم، وفي إسناد ابن ماجه: أبو المِقْدام وهو: هشام بن زياد بن أبي يزيد المدني متروك.



قال الخطابي في معالمه: هذا حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لضعف سنده، وعبد الله بن يعقوب لم يُسمِّ من حدَّثه عن محمد بن كعب. وإنَّما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيف، تمام بن بَزِيع وعيسى بن ميمون، وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخاري.



ورواه أيضًا عبد الكريم أبو أمية، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعبد الكريم متروك. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلَّى، وعائشه نائمة معترضة بينه وبين القبلة".



قلت: قال الحافظ في الفتح (1/ 587):"كَرِه مجاهد وطاوس ومالك الصلاة إلى النائم خشية أن يبدو منه ما يُلْهي المصلي عن صلاته. وظاهر تصرف المصنف (يقصد به الإمام البخاري الذي بوَّبَ بقوله: الصلاة خلف النائم. وأورد فيه حديث عائشة المذكور) أن عدم الكراهية حيث يحصل الأمن من ذلك". انتهى. وبهذا يجمع بين الحديثين.

আল-জামি` আল-কামিল (2448)