2513 - عن زياد بن صُبيح الحنفي قال: صلَّيتُ إلى جنب ابن عمر، فوضعتُ يدي على خاصرتي، فلمّا صلَّى قال: هذا الصلبُ في الصّلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه.



حسن: رواه أبو داود (903)، والنسائي (892) كلاهما من طريق سعيد بن زياد، عن زياد بن صُبيح فذكر مثله. واللّفظ لأبي داود.



وفي رواية النسائيّ: قال: صليت إلى جنب ابن عمر، فوضعتُ يدي على خصريّ، فقال لي هكذا: ضربة بيده. فلمّا صليتُ قلت لرجل: من هذا؟ قال: عبد الله بن عمر، قلت: يا أبا عبد الرحمن! ما رَابَك مني؟ قال: إن هذا الصلب، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عنه.



ورواه أيضًا الإمام أحمد (4849) نحوه.

وإسناده حسن لأن سعيد بن زياد الشيباني مختلف فيه.



وثَّقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال النسائيّ: ليس به بأس.



اختلف في معنى التخصر. والصحيح الذي عليه المحدثون أن يصلِّي الرّجل واضعًا يده على الخاصرة. واختلف في حكمة النهي فالصَّحيح أنَّ فيه تشبهًا بالصّليب كما قال عبد الله بن عمر.



وكانت عائشة تكره أن يجعل يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله. أخرجه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3408) موقوفًا عليها.



قال الخطّابي: إن ذلك من فعل اليهود. وقد رُوِيَ في بعض الأخبار: أن إبليس أُهبط إلى الأرض كذلك وشكل من أشكال أهل المصائب، ويضعون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المآتم، وقيل هو أن يُمِسك بيده مِخصرةً، أي عصا يتوكأ عليها.



قال الحافظ ابن حجر:"اختلف في حكمة النهي عن ذلك فذكر منها ما ذكرت، وزاد عليها حِكمًا أخرى""الفتح" (3/ 89).

আল-জামি` আল-কামিল (2513)