2523 - عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ترفعوا أبصارَكم إلى السماء أن تُلْتَمَعَ" يعني في الصّلاة.
حسن: رواه ابن ماجة (1043) عن عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا طلحةُ بن يحيى، عن يونس بن يزيد الأيليّ، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر فذكره.
وإسناده حسن لأجل طلحة بن يحيى وهو: ابن النعمان بن أبي عَيَّاش الزُرقي. وثَّقه ابن معين، وقال أبو داود، لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثّقات. وتكلّم فيه أبو حاتم فقال: ليس بقويٍّ ولم يبين سببه وقد وثَّقه أيضًا تلميذه عثمان بن أبي شيبة وهو أعلم به من غيره.
فالخلاصة أنه حسن الحديث.
وقد صرَّح هذا الإسناد البوصيري في زوائد ابن ماجة" فقال:"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
قلت: وصحّحه أيضًا ابن حبان (2281) فرواه هو والطَّبرانيّ في"الكبير" (13139) من طريق
سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد الأيلي به مثله. وهي متابعة قوية لطلحة بن يحيى ووهم الهيثميّ فأورده في"مجمع الزوائد" (2/ 82) وقال:"رواه الطبرانيّ في"الكبير" ورجاله رجال الصَّحيح".
وقوله:"تُلْتَمع أي: تُختلس. يقال: التمعنا القومَ. أي: ذهبنا بهم. ومن هذا قيل: التمع لونُه إذا ذهب.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدريّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان أحدكم يصلِّي فلا يرفع بصرَه إلى السماء، لا يَلْتمع" إسناده ضعيف، رواه الطبرانيّ في"الكبير" (5436) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد فذكر مثله.
قال الهيثميّ في"المجمع" (2/ 82) فيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. بعد أن عزاه إلى الطبرانيّ في"الأوسط" و"الكبير".
وعن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لينتهِيَنَّ أقوام عن رفعهم أبصارهم إلى السماء، أو لتُخطفنَّ أبصارُهم" قال الهيثميّ:"رواه الطبرانيّ في الكبير، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف".
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن أنس بن مالك ولا يصح.
والخلاصة أنه لم يثبت في هذا الباب شيء بعتمد عليه، والشواهد التي ذكرها البيهقيّ وغيره لا يصح منها شيء؛ ولذا اختلف العلماء في هذا الموضوع، فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن المصلي يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده، وهو الصَّحيح كما يدل عليه المراسيل وآثار الصّحابة والتابعين ومن بعدهم.
وكان محمد بن سيرين يحب أن لا يجاوز بصره مصلاه.
وقال غيرهم: له أن ينظر إلى الإمام إذا كان خلفه، ومن خلفه ينظر إلى من أمامه.
وقال الآخرون: المنع هو رفع البصر إلى السماء فقط، وما عدا ذلك فهو على البراءة الأصلية، فللمصلي أن ينظر إلى جهة القبلة حيث يشاء.
وأمّا غمض العينين في الصّلاة فلم يرد عن السلف، ولذا كرهه بعض أهل العلم، منهم مجاهد وقتادة. قال البيهقيّ: وروي فيه حديث مسند وليس بشيء.
حسن: رواه ابن ماجة (1043) عن عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا طلحةُ بن يحيى، عن يونس بن يزيد الأيليّ، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر فذكره.
وإسناده حسن لأجل طلحة بن يحيى وهو: ابن النعمان بن أبي عَيَّاش الزُرقي. وثَّقه ابن معين، وقال أبو داود، لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثّقات. وتكلّم فيه أبو حاتم فقال: ليس بقويٍّ ولم يبين سببه وقد وثَّقه أيضًا تلميذه عثمان بن أبي شيبة وهو أعلم به من غيره.
فالخلاصة أنه حسن الحديث.
وقد صرَّح هذا الإسناد البوصيري في زوائد ابن ماجة" فقال:"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
قلت: وصحّحه أيضًا ابن حبان (2281) فرواه هو والطَّبرانيّ في"الكبير" (13139) من طريق
سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد الأيلي به مثله. وهي متابعة قوية لطلحة بن يحيى ووهم الهيثميّ فأورده في"مجمع الزوائد" (2/ 82) وقال:"رواه الطبرانيّ في"الكبير" ورجاله رجال الصَّحيح".
وقوله:"تُلْتَمع أي: تُختلس. يقال: التمعنا القومَ. أي: ذهبنا بهم. ومن هذا قيل: التمع لونُه إذا ذهب.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدريّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان أحدكم يصلِّي فلا يرفع بصرَه إلى السماء، لا يَلْتمع" إسناده ضعيف، رواه الطبرانيّ في"الكبير" (5436) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد فذكر مثله.
قال الهيثميّ في"المجمع" (2/ 82) فيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. بعد أن عزاه إلى الطبرانيّ في"الأوسط" و"الكبير".
وعن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لينتهِيَنَّ أقوام عن رفعهم أبصارهم إلى السماء، أو لتُخطفنَّ أبصارُهم" قال الهيثميّ:"رواه الطبرانيّ في الكبير، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف".
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن أنس بن مالك ولا يصح.
والخلاصة أنه لم يثبت في هذا الباب شيء بعتمد عليه، والشواهد التي ذكرها البيهقيّ وغيره لا يصح منها شيء؛ ولذا اختلف العلماء في هذا الموضوع، فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن المصلي يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده، وهو الصَّحيح كما يدل عليه المراسيل وآثار الصّحابة والتابعين ومن بعدهم.
وكان محمد بن سيرين يحب أن لا يجاوز بصره مصلاه.
وقال غيرهم: له أن ينظر إلى الإمام إذا كان خلفه، ومن خلفه ينظر إلى من أمامه.
وقال الآخرون: المنع هو رفع البصر إلى السماء فقط، وما عدا ذلك فهو على البراءة الأصلية، فللمصلي أن ينظر إلى جهة القبلة حيث يشاء.
وأمّا غمض العينين في الصّلاة فلم يرد عن السلف، ولذا كرهه بعض أهل العلم، منهم مجاهد وقتادة. قال البيهقيّ: وروي فيه حديث مسند وليس بشيء.
আল-জামি` আল-কামিল (2523)