2536 - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الأرض كلها مسجد إلا الحمامَ والمقبرة".



صحيح: رواه أبو داود (492)، وابن ماجه (745) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري فذكر الحديث.



وكذلك رواه أيضًا أحمد (11788) من حماد بن سلمة موصولًا.



وتابعه على وصله عبد الواحد بن زياد فرواه عن عمرو بن يحيى به مثله.



رواه أبو داود (492)، وابن خزيمة (791)، وابن حبان (1199) في صحيحيهما، والحاكم (1/ 251)، والبيهقي (2/ 435)، وأحمد (11919).



وتابعهما على وصله أيضًا عبد العزيز بن محمد الدراوردي فرواه عن عمرو بن يحيى به مثله.



رواه الترمذي (317)، وابن خزيمة (791)، والحاكم (1/ 251)، والدارمي (1396).



وتابعهم جميعًا محمد بن إسحاق فرواه عن عمرو بن يحيى به مثله.



رواه أحمد (11684) إلا أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، ولكنه توبع كما مضى.



وللحديث طريق آخر رواه الحاكم وعنه البيهقي من طريق عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري به مثله.



قال الحاكم: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم. وذلك بعد أن رواه بهذه الطريق، ومن طريق عبد الواحد والدراوردي.



وبهذه الأسانيد صحّ هذا الحديث، ولا يُعَلُّ برواية سفيان الثوري مرسلًا كما قال الترمذي:"روى سفيان الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل". ثم ذكر رواية حماد بن سلمة، ومحمد بن إسحاق ثم قال:"وكأن رواية الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أثبتُ وأصح".



هكذا قال الترمذي رحمه الله تعالى، وتبعه البيهقي فقال:"حديث الثوري مرسل، وقد رُوِي موصولًا وليس بشيء".



قلت: وفي قوله نظر؛ فإن زيادة الثقة مقبولة عند عامة أهل الحديث. وكون سفيان الثوري يرويه

مرسلًا لا يضر من رواه موصولًا، قال ابن دقيق العيد في"الإمام":"حاصل ما أعِلَّ به الإرسال، وإذا كان الرافع ثقة فهو مقبول""نصب الراية" (2/ 324).



وصحّحه أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية وقال:"من تكلم فيه فما استوفى طرقه""اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 672)، وقال أيضًا:"وقد صحّحه من صحّحه من الحفاظ، وبينوا أن رواية من أرسله لا تنافي الرواية المسندة الثابتة""مجموع الفتاوى" (21/ 320) انظر للمزيد:"شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه" (3/ 357).

আল-জামি` আল-কামিল (2536)