2544 - عن سهل بن سعد قال: أرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار أن مُرِي غلامَكِ النجارَ يعملُ لي أعوادًا أُكلِّم الناسَ عليها. فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فوُضِعتْ هذا الموضعَ. ولقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عليه، فكبَّر وكبَّر الناس وراءه وهو على المنبر. ثم رفع فنزل القَهْقَرَى حتى سجد في أصل المنبر. ثم عاد حتى فرغ من صلاته، ثم أقبل على الناس فقال:"يا أيها الناس! إنما فعلتُ هذا لتأتموا بي، ولِتعلَّموا صلاتي".



وفي رواية: فاستقبل القبلة، وكبَّر وقام الناس خلفه. فقرأ وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه حتى رجع القَهْقَرَى فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القَهْقَرَى حتى سجد بالأرض. فهذا شأنه.



متفق عليه: رواه البخاري في الجمعة (917)، ومسلم في المساجد (544/ 45) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القاريُّ القرشي الإسكندراني، قال حدثنا أبو حازم بن دينار أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد امتروا في المنبر مِمَّ عودُه، فسألوه عن ذلك. فقال: والله! إني لأعرف مما هو، ولقد رأيتُه أول يوم وُضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله.



والرواية الثانية رواها البخاري (377) عن علي بن عبد الله حدثنا سفيان، حدثنا أبو حازم قال: سألوا

سهل بن سعد: من أي شيء المنبر. فقال: ما بقي بالناس أعلم مني، هو من أثْلِ الغابة فذكر مثله.



وقوله:"امتروا"، وفي رواية مسلم: تماروا أي اختلفوا وتنازعوا.



وقوله:"أَثل" بفتح الهمزة وسكون المثلثة، شجر معروف.

আল-জামি` আল-কামিল (2544)