2616 - عن عمرو بن عبسة يقول: قلت: يا رسول الله! هل من ساعة أقرب من الأخرى؟ أو هل من ساعة يُبتغَي ذكرُها؟ قال:"نعم، إن أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عز وجل في تلك الساعة فكُن، فإن الصلاة محضورة مشهودَةٌ إلى طلوع الشمس".
صحيح: رواه النسائي (572) عن عمرو بن منصور، أخبرنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا معاوية بن صالح، قال: أخبرني أبو يحيي سُليم بن عامر وضمرة بن حبيب وأبو طلحة نعيم بن زياد قالوا: سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت عمرو بن عَبَسَة فذكره.
ورواه الترمذي (3579) من طريق معاوية بن صالح به مختصرًا وقال:"حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
قلت: وهو كما قال فإنه صحيح، وقد صحّحه أيضا ابن خزيمة فأخرجه من هذا الطريق في صحيحه (1147).
ورواه أبو داود (1277) وعنه البيهقي (2/ 455) من وجه آخر عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة وفيه: أي الليل أسمع؟ فقال:"جوف الليل الآخر، فصَلِّ ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبه. وهذا إسناد صحيح، وأبو أمامة هو صُدي بن عجلان الباهليّ، صحابيّ مشهور.
وأما ما رواه ابن ماجه (1251) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عَبَسَة وفيه:"جوف الليل الأوسطه فهو منكر، لأن فيه عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف، والراوي عنه يزيد بن طلق مجهول، ومن نكارتهما قولهما:"الليل الأوسط"، وأما أصل الحديث فهو في صحيح مسلم في صلاة المسافرين (832) في قصة إسلام عمرو بن عبسة وسبق تخريجه في ثواب الوضوء، وفي المواقيت، وليس فيه ذكر لجوف الليل الآخر.
وفي الباب عن أبي مسلم قلت لأبي ذر: أي قيام الليل أفضل؟ قال أبو ذر: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال:"جوف الليل الغابر - أو نصف الليل - وقليل فاعلُه".
إسناده ضعيف، رواه الإمام أحمد (21555) عن محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن مهاجر أبي خالد، حدثني أبو العالية، حدثني أبو مسلم، قال فذكره.
ورواه ابن حبان (2564)، والنسائي في الكبرى (1310) كلاهما من حديث عوف الأعرابي، به مثله.
في الإسناد مهاجر وهو: ابن مخلد، أبو خالد، ويقال: أبو مخلد أيضًا مولى البكرات، اختلف فيه فقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم:"ليِّن الحديث، ليس بذاك، وليس بالمتقن، يكتب حديثه".
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الساجي: هو صدوق معروف، وليس من قال فيه مجهول بشيء.
قلت: فمثله يحسن حديثه، وبخاصة في الشواهد، ولكن قال الحافظ في التقريب:"مقبول".
إلَّا أنَّ في الإسناد علّة أخرى وهو أبو مسلم وهو: الجَذْمِي، لم يوثقه أحد غير ابن حبان فذكره في"الثقات" (5/ 584) ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي حيث يتابع، ولكنه لم يتابع فهو"لين الحديث".
وفي الباب عن أبي أمامة قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أيُّ الصّلاة أفضل؟ فقال: جوف اللّيل الأوسط". قال: أيّ الدّعاء أسمع؟ قال:"دبر المكتوبات".
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"التهجّد" (240) عن محمد بن حميد، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا ابن جريج، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة، فذكره.
ولكن رواه الترمذي (3499)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (108) كلاهما عن محمد بن يحيى بن أيوب الثقفيّ المروزيّ، قال: حدّثنا حفص بن غياث، قال: حدّثنا ابن جريج، بإسناده، ولفظه:"أي الدّعاء أسمع؟ قال:"جوف الليل الآخر، ودبر الصَّلوات المكتوبات".
وهذا أصح من حديث محمد بن حميد وهو ابن حبان الرّازيّ، قال الحافظ في"التقريب":"حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرّأي فيه". وقال الذهبي:"وثقه جماعة، والأولى تركهـ".
قلت: وتكلَّم فيه البخاريّ والنسائيّ ويعقوب بن شيبة وغيرهم.
وأما محمد بن يحيى بن أيوب فهو ثقة حافظ.
قال الترمذي:"حسن".
قلت: ولكن فيه عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة كما قال ابن معين.
صحيح: رواه النسائي (572) عن عمرو بن منصور، أخبرنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا معاوية بن صالح، قال: أخبرني أبو يحيي سُليم بن عامر وضمرة بن حبيب وأبو طلحة نعيم بن زياد قالوا: سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت عمرو بن عَبَسَة فذكره.
ورواه الترمذي (3579) من طريق معاوية بن صالح به مختصرًا وقال:"حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
قلت: وهو كما قال فإنه صحيح، وقد صحّحه أيضا ابن خزيمة فأخرجه من هذا الطريق في صحيحه (1147).
ورواه أبو داود (1277) وعنه البيهقي (2/ 455) من وجه آخر عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة وفيه: أي الليل أسمع؟ فقال:"جوف الليل الآخر، فصَلِّ ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبه. وهذا إسناد صحيح، وأبو أمامة هو صُدي بن عجلان الباهليّ، صحابيّ مشهور.
وأما ما رواه ابن ماجه (1251) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عَبَسَة وفيه:"جوف الليل الأوسطه فهو منكر، لأن فيه عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف، والراوي عنه يزيد بن طلق مجهول، ومن نكارتهما قولهما:"الليل الأوسط"، وأما أصل الحديث فهو في صحيح مسلم في صلاة المسافرين (832) في قصة إسلام عمرو بن عبسة وسبق تخريجه في ثواب الوضوء، وفي المواقيت، وليس فيه ذكر لجوف الليل الآخر.
وفي الباب عن أبي مسلم قلت لأبي ذر: أي قيام الليل أفضل؟ قال أبو ذر: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال:"جوف الليل الغابر - أو نصف الليل - وقليل فاعلُه".
إسناده ضعيف، رواه الإمام أحمد (21555) عن محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن مهاجر أبي خالد، حدثني أبو العالية، حدثني أبو مسلم، قال فذكره.
ورواه ابن حبان (2564)، والنسائي في الكبرى (1310) كلاهما من حديث عوف الأعرابي، به مثله.
في الإسناد مهاجر وهو: ابن مخلد، أبو خالد، ويقال: أبو مخلد أيضًا مولى البكرات، اختلف فيه فقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم:"ليِّن الحديث، ليس بذاك، وليس بالمتقن، يكتب حديثه".
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الساجي: هو صدوق معروف، وليس من قال فيه مجهول بشيء.
قلت: فمثله يحسن حديثه، وبخاصة في الشواهد، ولكن قال الحافظ في التقريب:"مقبول".
إلَّا أنَّ في الإسناد علّة أخرى وهو أبو مسلم وهو: الجَذْمِي، لم يوثقه أحد غير ابن حبان فذكره في"الثقات" (5/ 584) ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي حيث يتابع، ولكنه لم يتابع فهو"لين الحديث".
وفي الباب عن أبي أمامة قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أيُّ الصّلاة أفضل؟ فقال: جوف اللّيل الأوسط". قال: أيّ الدّعاء أسمع؟ قال:"دبر المكتوبات".
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"التهجّد" (240) عن محمد بن حميد، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا ابن جريج، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة، فذكره.
ولكن رواه الترمذي (3499)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (108) كلاهما عن محمد بن يحيى بن أيوب الثقفيّ المروزيّ، قال: حدّثنا حفص بن غياث، قال: حدّثنا ابن جريج، بإسناده، ولفظه:"أي الدّعاء أسمع؟ قال:"جوف الليل الآخر، ودبر الصَّلوات المكتوبات".
وهذا أصح من حديث محمد بن حميد وهو ابن حبان الرّازيّ، قال الحافظ في"التقريب":"حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرّأي فيه". وقال الذهبي:"وثقه جماعة، والأولى تركهـ".
قلت: وتكلَّم فيه البخاريّ والنسائيّ ويعقوب بن شيبة وغيرهم.
وأما محمد بن يحيى بن أيوب فهو ثقة حافظ.
قال الترمذي:"حسن".
قلت: ولكن فيه عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة كما قال ابن معين.
আল-জামি` আল-কামিল (2616)