2658 - عن أنس بن سيرين قال: سألت ابن عمر، قلت: أرأيتَ الركعتين قبل صلاة الغداة أأُطيل فيهما القراءة؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي من الليل مَثْنى مَثْنى، ويوتر بركعة.

قال: قلت: إني لست عن هذا أسألك.



قال: إنك لضخمٌ. ألا تدعُني استقرئُ لك الحديث؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي من الليل مَثْنى مَثْنى، ويوتر بركعة، ويُصَلِّي ركعتين قبل الغداة. كأنَّ الأذان بأُذُنَيه.



وفي رواية: فقال: بَهْ بَهْ إنك لضخمٌ.



وفي رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الليل مَثْنى مَثْنى. فإذا رأيتَ أن الصبحَ يُدِركُك فأوتر بواحدةٍ"، فقيل لابن عمر: ما مَثْنى مَثْنى؟ قال: أن يُسلم في كل ركعتين.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الوتر (995)، ومسلم في صلاة المسافرين (749/ 157) كلاهما من حديث حمّاد بن زيد، قال: حَدَّثَنَا أنس بن سيرين، عن ابن عمر فذكر الحديث. واللّفظ لمسلم، وأمّا البخاريّ فلم يذكر توبيخ ابن عمر لأن بن سيرين من قوله:"إنَّك لضخم …" ولكن زاد من تفسير حمّاد بن زيد تقوله:"كأن الأذان بأُذُنَيه" أي بسرعة.



والرّواية الثانية رواه مسلم من حديث شعبة، عن أنس بن سيرين، والرّواية الثالثة رواها من حديث عقبة بن حريث، عن ابن عمر.



وقوله: إنك لضخم: إشارة إلى الغباوة والبلادة، وقلة الأدب. قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم غالبًا. وإنما قال ذلك لأنه قطع عليه الكلام قبل تمام حديثه.



وقوله:"بَهْ بَهْ" بموحدة مفتوحة وهاء ساكنة مكررة. وقيل: معناه: مه مه زجر وكف.

আল-জামি` আল-কামিল (2658)