2669 - عن عائشة قالت: رأيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي متربِّعًا.
صحيح: رواه النسائيّ (1661) عن هارون بن عبد الله قال: حَدَّثَنَا أبو داود الحُفَري، عن حفص، عن حُميد، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة فذكرته.
قال النسائيّ:"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إِلَّا خطأ والله تعالى أعلم". انتهى.
ورواه أيضًا في"السنن الكبرى" (1363) من الطريق نفسه وقيد فيه حُميد بأنه"الطّويل".
وقال:"لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود الحفريّ، عن حفص" ولم يذكر فيه:"ولا أحسب هذا الحديث …".
أما الأمر الأوّل فهو كما قال بأنه حُميد الطّويل وكذلك قيَّده ابن حبَّان في صحيحه (2512) وأطلقه ابن خزيمة (1238)، والحاكم (1/ 275)، وعنه البيهقيّ (2/ 305) إِلَّا أن البيهقيّ رواه أيضًا من غير طريق الحاكم عن أبي داود الحفري فقال:"فذكره إِلَّا أنه قال: عن حميد الطّويل".
فالظاهر أنه الطّويل، والحافظ المزي نَفَى في"تحفة الأشراف" (11/ 442) و"تهذيب الكمال" (7/ 374) أن يكون حميدًا الطّويل، بل قال إنه: حُميد بن طرخان.
وتعقبه الحافظ في"تهذيب التهذيب" (3/ 43) فقال: فَرَّق ابن حبَّان بينه وبين حميد الطّويل في الثّقات، وقد تقدّم أن والد حُميد الطّويل يقال له: طرخان، والطويل يرُوي عن عبد الله بن شقيق. فالظاهر أنه هذا، إذ ليس في الرواية ما يدل على أنه غيره، لا سيما وفي السنن الكبرى في رواية ابن الأحمر عن النسائيّ، عن هارون، عن أبي داود، عن حفص، عن حميد وهو الطّويل، فقوله:"وهو الطّويل" يحتمل أن يكون من قول النسائيّ، أو من قول من فوقه، أو دونه، وهو الأشبه، ثمّ وجدتُ الحديث في سنن البيهقيّ من طريق يوسف بن موسى، عن أبي داود الحفريّ، عن حفص، عن حميد الطّويل، فتبين أنه هو" انتهى.
وقال الحاكم (1/ 276): وحُميد هو: ابن تيرويه الطّويل بلا شك.
وحكم على الحديث بأنه على شرط الشّيخين.
قلت: وأبو داود الحفري هو: عمر بن سعد بن عبيد الحفري - بفتح الحاء والفاء - نسبة إلى موضع في الكوفة، وهو ثقة كما قال النسائيّ.
وأمّا الأمر الثاني وهو قول النسائيّ:"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إِلَّا خطأ" ففيه تخطئة الثّقات بالظنِّ، كما أن أبا داود لم ينفرد به، بل رواه أيضًا محمد بن سعيد بن الأصبهانيّ، ثنا حفص بن غيات، عن حُميد بن قيس، عن عبد الله بن شقيق عنها فذكرت مثله. رواه البيهقيّ (2/ 305) عن الحاكم، قال: أخبرني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني به.
وعزاه الحافظ في"التلخيص" إلى ابن خزيمة أيضًا إِلَّا أني لم أجده في مظانه. وقد رواه ابن خزيمة في موضعين، باب صفة الصّلاة جالسًا إذا لم يقدر على القيام (978) وفي باب التربع في الصّلاة إذا صلى المرءُ جالسًا (1238) وفي كِلا الموضعين رواه من طريق أبي داود الحفري.
قال الحافظ بعد ذكر متابعة محمد بن سعيد بن الأصفهاني لأبي داود:"فظهر أنه لا خطأ فيه".
صحيح: رواه النسائيّ (1661) عن هارون بن عبد الله قال: حَدَّثَنَا أبو داود الحُفَري، عن حفص، عن حُميد، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة فذكرته.
قال النسائيّ:"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إِلَّا خطأ والله تعالى أعلم". انتهى.
ورواه أيضًا في"السنن الكبرى" (1363) من الطريق نفسه وقيد فيه حُميد بأنه"الطّويل".
وقال:"لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود الحفريّ، عن حفص" ولم يذكر فيه:"ولا أحسب هذا الحديث …".
أما الأمر الأوّل فهو كما قال بأنه حُميد الطّويل وكذلك قيَّده ابن حبَّان في صحيحه (2512) وأطلقه ابن خزيمة (1238)، والحاكم (1/ 275)، وعنه البيهقيّ (2/ 305) إِلَّا أن البيهقيّ رواه أيضًا من غير طريق الحاكم عن أبي داود الحفري فقال:"فذكره إِلَّا أنه قال: عن حميد الطّويل".
فالظاهر أنه الطّويل، والحافظ المزي نَفَى في"تحفة الأشراف" (11/ 442) و"تهذيب الكمال" (7/ 374) أن يكون حميدًا الطّويل، بل قال إنه: حُميد بن طرخان.
وتعقبه الحافظ في"تهذيب التهذيب" (3/ 43) فقال: فَرَّق ابن حبَّان بينه وبين حميد الطّويل في الثّقات، وقد تقدّم أن والد حُميد الطّويل يقال له: طرخان، والطويل يرُوي عن عبد الله بن شقيق. فالظاهر أنه هذا، إذ ليس في الرواية ما يدل على أنه غيره، لا سيما وفي السنن الكبرى في رواية ابن الأحمر عن النسائيّ، عن هارون، عن أبي داود، عن حفص، عن حميد وهو الطّويل، فقوله:"وهو الطّويل" يحتمل أن يكون من قول النسائيّ، أو من قول من فوقه، أو دونه، وهو الأشبه، ثمّ وجدتُ الحديث في سنن البيهقيّ من طريق يوسف بن موسى، عن أبي داود الحفريّ، عن حفص، عن حميد الطّويل، فتبين أنه هو" انتهى.
وقال الحاكم (1/ 276): وحُميد هو: ابن تيرويه الطّويل بلا شك.
وحكم على الحديث بأنه على شرط الشّيخين.
قلت: وأبو داود الحفري هو: عمر بن سعد بن عبيد الحفري - بفتح الحاء والفاء - نسبة إلى موضع في الكوفة، وهو ثقة كما قال النسائيّ.
وأمّا الأمر الثاني وهو قول النسائيّ:"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إِلَّا خطأ" ففيه تخطئة الثّقات بالظنِّ، كما أن أبا داود لم ينفرد به، بل رواه أيضًا محمد بن سعيد بن الأصبهانيّ، ثنا حفص بن غيات، عن حُميد بن قيس، عن عبد الله بن شقيق عنها فذكرت مثله. رواه البيهقيّ (2/ 305) عن الحاكم، قال: أخبرني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني به.
وعزاه الحافظ في"التلخيص" إلى ابن خزيمة أيضًا إِلَّا أني لم أجده في مظانه. وقد رواه ابن خزيمة في موضعين، باب صفة الصّلاة جالسًا إذا لم يقدر على القيام (978) وفي باب التربع في الصّلاة إذا صلى المرءُ جالسًا (1238) وفي كِلا الموضعين رواه من طريق أبي داود الحفري.
قال الحافظ بعد ذكر متابعة محمد بن سعيد بن الأصفهاني لأبي داود:"فظهر أنه لا خطأ فيه".
আল-জামি` আল-কামিল (2669)